يفعل في تكبيرة الافتتاح في الصلاة ، ثم يكبر أخرى للهوي من غير رفع اليد . ثم
تكبير الهوي مستحب ليس بشرط . وفي تكبيرة الافتتاح ، أوجه . أصحها : أنها
شرط . والثاني : مستحبة . والثالث : لا تشرع أصلا . قاله أبو جعفر الترمذي ( 1 ) .
وهو شاذ منكر .
قلت : قد قاله أيضا صاحب ( التهذيب ) و ( التتمة ) وأنكره إمام الحرمين ،
وغيره . قال الامام : ولم أر لهذا ذكرا ، ولا أصلا . وهذا الذي قاله الامام ، هو
الأصوب ، فلم يذكر جمهور أصحابنا هذا القيام ، ولا ثبت فيه شئ مما يحتج به .
فالاختيار تركه . والله أعلم .
ويستحب أن يقول في سجوده : ( سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق
سمعه وبصره ، بحوله وقوته ) . وأن يقول : ( اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ،
واجعلها لي عندك ذخرا ، وضع عني بها وزرا ، واقبلها مني ، كما قبلتها من عبدك
داود ( ص ) ( 2 ) ( 3 ) ولو قال ما يقول في سجود صلاته ، جاز . ثم يرفع رأسه مكبرا ، كما
يرفع من سجود الصلاة . وهل يشترط السلام ؟ فيه قولان . أظهرهما : يشترط ،
فعلى هذا في اشتراط التشهد وجهان . الأصح : لا يشترط . ومن الأصحاب من
يقول : في اشتراط السلام والتشهد ، ثلاثة أوجه . أصحها : يشترط السلام دون
التشهد . وإذا قلنا : التشهد ليس بشرط ، فهل يستحب ؟ وجهان . حكاهما في
( النهاية ) .
روضة الطالبين — صفحة 424
مساهمون: النووي
ص٤٢٤