السرية . وإذا سجد الإمام ، سجد المأموم . فلو لم يفعل ، بطلت صلاته ( 1 ) . وإذا
لم يسجد الامام ، لم يسجد المأموم . ولو فعل ، بطلت صلاته . ويحسن القضاء ( 2 )
إذا فرغ ولا يتأكد . ولو سجد الإمام ولم يعلم المأموم حتى رفع الامام رأسه من
السجود ، لم يسجد . وإن علم وهو بعد في السجود ، سجد . وإن كان المأموم في
الهوي ، ورفع الامام رأسه ، رجع معه ولم يسجد ، وكذا الضعيف الذي هوى مع
الامام لسجود التلاوة ، فرفع الامام رأسه ، قبل انتهائه إلى الأرض لبطء حركته ، يرجع
معه ، ولا يسجد . أما إذا كان المصلي مأموما ، فلا يسجد لقراءة نفسه . بل يكره له
قراءة السجدة . ولا يسجد لقراءة غير الامام ، بل يكره له الاصغاء إليها . ولو سجد
لقراءة نفسه ، أو قراءة غير إمامه ، بطلت صلاته .
فرع : إذا قرأ آيات السجدات في مكان واحد ، سجد لكل واحدة ، فلو كرر
الآية الواحدة في المجلس الواحد ، نظر ، إن لم يسجد للمرة الأولى ، كفاه سجود
واحد ، وإن سجد للأولى ، فثلاثة أوجه . الأصح : يسجد مرة أخرى ، لتجدد
السبب . والثاني : يكفيه الأولى . والثالث : إن طال الفصل ، سجد أخرى ، وإلا
فتكفيه الأولى . ولو كرر الآية الواحدة في الصلاة ، فإن كان في ركعة ، فكالمجلس
الواحد ، وإن كان في ركعتين ، فكالمجلسين . ولو قرأ مرة في الصلاة ، ومرة
خارجها في المجلس الواحد ، وسجد للأولى ، فلم أر فيه نصا للأصحاب ،
وإطلاقهم يقتضي طرد الخلاف فيه .
فصل في شرائط سجود التلاوة وكيفيته أما شروطه ، فيفتقر إلى
شروط الصلاة ، كطهارة الحدث ، والنجس ، وستر العورة ، واستقبال القبلة ،
وغيرها بلا خلاف .
وأما كيفيته ، فله حالان . حال في غير الصلاة . وحال فيها .
فالأول : ينوي ويكبر للافتتاح ، ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه ، كما