الركعة الثانية . فإن قلنا بالأول ، فركعته غير تامة ، فيسجد سجدة ، ثم يقوم إلى
ركعة ثانية . وإن قلنا بالثاني ، فركعته تامة ، فيقوم إلى ثانية .
فرع : لو تذكر في جلوس الركعة الرابعة ، أنه ترك أربع سجدات ، فله أربعة
أحوال . حال : يحسب له ثلاث ركعات إلا سجدتين ، وحال : ركعتان وحال :
ركعتان إلا سجدة . فلو تيقن ثنتين من الثالثة ، وثنتين من الرابعة ، صحت الركعتان
الأوليان ، وحصلت الثالثة ، لكن لا سجود فيها ، ولا فيما بعدها . فيسجد سجدتين
لتتم ، ثم يقوم إلى ركعة رابعة . وهكذا الحكم ، لو ترك سجدة من الأولى ، وسجدة
من الثانية ، وسجدتين من الرابعة . وكذا لو ترك واحدة من الثانية ، وواحدة من
الثالثة ، وثنتين من الرابعة . أما إذا ترك من كل ركعة سجدة ، فيحصل ركعتان ، فيتم
الأولى بالثانية ، والثالثة بالرابعة . ومثله لو ترك ثنتين من الثانية ، وثنتين من الأولى أو
الثالثة ، أو ثنتين من الثانية ، وواحدة من الأولى ، وأخرى من الثالثة ، أو ثنتين من
الثانية ، وواحدة من الثالثة ، وأخرى من الرابعة ، أو ثنتين من الأولى ، وثنتين من
ركعتين بعدهما غير متواليتين ، أو واحدة من الأولى ، وواحدة من الثانية ، وثنتين من
الثالثة ، أو واحدة من الثانية ، وثنتين من الثالثة ، وواحدة من الرابعة ، فيحصل في
كل هذه الصور ، ركعتان ، ويقوم فيأتي بركعتين . أما إذا ترك من الأولى واحدة ،
ومن الثانية ثنتين ، ومن الرابعة واحدة ، أو من الأولى ثنتين ، ومن الثانية واحدة ،
ومن الرابعة أخرى . وكذا كل صورة ترك ثنتين من ركعة ، وثنتين من ركعتين غير
متواليتين ، فيحصل ركعتان إلا سجدة . فيسجدها ثم يأتي بركعتين . هذا كله إذا
عرف مواضع السجدات . فإن لم يعرف ، أخذ بالأشد ، فيأتي بسجدة ، ثم
ركعتين . وقال الشيخ أبو محمد : يلزمه سجدتان ، ثم ركعتان . وهو غلط شاذ .
هذا كله إذا كان قد جلس عقب السجدات المفعولات كلهن ، على قصد الجلوس
بين السجدتين ، أو على قصد جلسة الاستراحة ، إذا قلنا : تجزئ عن الواجب ، أو
قلنا : إن القيام يقوم مقام الجلسة . فأما إذا لم يجلس في بعض الركعات ، أو لم
يجلس في غير الرابعة ، وقلنا بالأصح : إن القيام لا يكفي عن الجلسة ، فلا يحسب
ما بعد السجدة المفعولة إلى أن يجلس . حتى لو تذكر أنه ترك من كل ركعة سجدة ،
ولم يجلس إلا في الأخيرة ، أو جلس بنية الاستراحة ، أو جلس في الثانية بنية التشهد
الأول ، وقلنا : الفرض لا يتأدى بالنفل ، لم يحصل له مما فعل إلا ركعة ناقصة
روضة الطالبين — صفحة 408
مساهمون: النووي
ص٤٠٨