الحال ، السجود بعد التدارك ، وقد لا يقتضيه . كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وأما غير الركن ، فأبعاض ، وغيرها . فالأبعاض : تقدم بيانها في أول صفة
الصلاة ، وهي مجبورة بالسجود إن ترك واحدة منها سهوا قطعا . وكذلك إن تركه
عمدا على الأصح ( 1 ) .
وأما غير الابعاض من السنن ، فلا يسجد لتركها . هذا هو الصحيح المشهور
المعروف . ولنا قول قديم شاذ : أنه يسجد لترك كل مسنون ، ذكرا كان ، أو ( 2 )
عملا . ووجهه : أن من نسي التسبيح في الركوع والسجود ، سجد .
وأما المنهي ، فقسمان . أحدهما : لا تبطل الصلاة بعمده . كالالتفات ،
والخطوة ، والخطوتين ( 3 ) . والثاني : تبطل بعمده ، كالكلام ، والركوع الزائد ،
ونحو ذلك . فالأول : أن لا يقتضي سهوه السجود . والثاني : يقتضيه إذا لم تبطل
الصلاة . وقولنا : إذا لم تبطل الصلاة ، احتراز من كثير الفعل ، والاكل ، والكلام ،
فإنها تبطل الصلاة بعمدها . وكذلك بسهوها على الأصح ، فلا سجود . واحتراز من
الحدث أيضا ، فإن عمده وسهوه يبطلان الصلاة ولا سجود .
فرع : الاعتدال عن الركوع ركن قصير ، أمر المصلي بتخفيفه . فلو أطاله
عمدا بالسكوت ، أو القنوت ، أو بذكر آخر ليس بركن ، فثلاثة أوجه . أصحها عند
إمام الحرمين وقطع به صاحب ( التهذيب ) : تبطل صلاته ، إلا حيث ورد الشرع
بالتطويل بالقنوت ، أو في صلاة التسبيح . والثاني : لا تبطل . والثالث : إن قنت
عمدا في اعتداله في غير موضعه ، بطلت . وإن طول بذكر آخر لا يقصد القنوت ،
لم تبطل .
روضة الطالبين — صفحة 405
مساهمون: النووي
ص٤٠٥