إن كان هناك امرأة . وآلة النساء ، إن كان هناك رجل ( 1 ) . ثم ما ذكرناه من تقديم
السوأتين ، أو إحداهما على الفخذ وغيره ، ومن تقديم إحدى السوأتين على
الأخرى : هل هو على الاستحباب ؟ أم على الاشتراط . وجهان . أصحهما :
الثاني . وهو مقتضى كلام الأكثرين .
فرع : لو كانت أمة تصلي مكشوفة الرأس ، فعتقت خلال الصلاة ، فإن لم
تقدر على السترة ، مضت في صلاتها كالعاجز . فإن كانت قادرة على السترة ، ولم
تشعر بقدرتها عليها ، أو لم تشعر بالعتق حتى فرغت من الصلاة ، ففي وجوب
الإعادة ، القولان فيمن صلى بالنجاسة جاهلا . وقيل : يجب قطعا . وإن علمت
السترة والعتق ، فإن كان الخمار قريبا ، فطرحته على رأسها ، أو طرحه غيرها ،
مضت في صلاتها . وإن كان بعيدا ، أو احتاجت في الستر إلى أفعال كثيرة ، ومضى
مدة في التكشف ، ففيه القولان في سبق الحدث . فإن قلنا بالقديم : إنها تبني ،
فلها السعي في طلب الساتر ، كما تسعى في طلب الماء . وإن وقفت حتى أتيت به ،
نظر ، إن وصلها في المدة التي كانت تصله لو سعت ، فلا بأس ، وإن زادت ،
فوجهان . الأصح : لا يجوز ، وتبطل صلاتها . وينبغي أن يطرد هذا الخلاف
والتفصيل في طلب الماء عند سبق الحدث ، وإن لم يذكروه هناك . ولو دخل العاري
في الصلاة ثم وجد السترة في خلالها ، فحكمه ما ذكرناه في ( الأمة ) تعتق وهي
واجدة للسترة .
قلت : إذا كانت السترة قريبة ، إلا أنه لا يمكن تناولها إلا باستدبار القبلة ،
بطلت صلاتها إذا لم يناولها غيرها ، قاله في ( الشامل ) . ولو قال لامته : إن صليت
صلاة صحيحة ، فأنت حرة قبلها ، فصلت كاشفة الرأس عاجزة ، صحت ،
وعتقت . أو قادرة ، صحت ، ولا عتق للدور ( 2 ) . والله أعلم .
فرع في مسائل منثورة : ليس للعاري أخذ الثوب من مالكه قهرا ( 3 ) . فلو