محبوسا في موضع نجس ، ومعه ثوب لا يكفي العورة ، وستر النجاسة ، فقولان .
أظهرهما : يبسطه على النجاسة ، ويصلي عاريا ، ولا إعادة . والثاني : يصلي فيه
على النجاسة ، ويعيد . ولو كان معه ثوب ، فأتلفه ، أو خرقه بعد دخول الوقت لغير
حاجة ، عصى ، ويصلي عاريا . وفي الإعادة ، الوجهان فيمن أراق الماء في الوقت
سفها وصلى بالتيمم . ويكره أن يصلي في ثوب فيه صور ، ويكره أن يصلي الرجل
ملثما ، والمرأة متنقبة ، وأن يغطي فاه إلا أن يتثاءب ، فإن السنة حينئذ ، أن يضع يده
على فمه . ويكره أن يشتمل الصماء ، وأن يشتمل اشتمال اليهود ، فالصماء : أن
يجلل بدنه بالثوب ، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر ، واشتمال اليهود كذلك ، إلا
أنه لا يرفع طرفيه . وقيل : هما بمعنى . والمراد بهما ، الثاني . والله أعلم .
فصل : الشرط السادس : السكوت عن الكلام . للمتكلم في الصلاة ،
حالان .
أحدهما : بغير عذر . فينظر ، إن نطق بحرف واحد ، لم تبطل صلاته . إلا
إذا كان مفهما ، كقوله : ( ق ) ( ش ) فإنه تبطل . وإن نطق بحرفين ، بطلت .
أفهم ، أم لا ، لان الكلام مفهم ، وغيره . ولو نطق بحرف ، ومده بعده ، فالأصح :
البطلان . والثاني : لا . والثالث : قاله إمام الحرمين : إن أتبعه بصوت غفل لا يقع
على صورة المد ، لم تبطل . وإن أتبعه بحقيقة المد ، بطلت . وفي التنحنح أوجه .
أصحها وبه قطع الجمهور : إن بان منه حرفان ، بطلت صلاته . وإلا ، فلا .
والثاني ، لا تبطل وإن بان حرفان . وحكي هذا عن نص الشافعي رحمه الله .
والثالث : إن كان فمه مطبقا ، لم تبطل ، وإن فتحه ، وبان حرفان ، بطلت ، وإلا ،
فلا . وحيث أبطلنا ، فذلك إذا كان بغير عذر . فإن كان مغلوبا ، فلا بأس . ولو
تعذرت القراءة ، إلا بالتنحنح ، تنحنح ، وهو معذور ( 1 ) . وإن أمكنت القراءة ،
وتعذر الجهر ، إلا بالتنحنح ، فليس بعذر على الأصح . ولو تنحنح الامام ، وظهر
منه حرفان ، فهل للمأموم أن يدوم على متابعته ؟ وجهان . أصحهما : نعم . لان
الأصل بقاء العبادة ، والظاهر أنه معذور . وأما الضحك ، والبكاء ، والنفخ ،