قول : أنها بعض آية . وقيل : قولان . أحدهما : ليست بقرآن في أوائلها .
وأظهرهما : أنها قرآن . والسنة : أن تجهر بالتسمية في الصلاة الجهرية في
الفاتحة ، وفي السورة بعدها .
فرع : تجب قراءة الفاتحة بجميع حروفها وتشديداتها . فلو أسقط منها حرفا ، أو
خفف مشددا ، أو أبدل حرفا بحرف ، لم تصح قراءته . وسواء فيه الضاد ، وغيره .
وفي وجه : لا يضر إبدال الضاد بالظاء ( 1 ) . واللحن فيها لحنا يحيل المعنى ، كضم
تاء ( أنعمت ) أو كسرها ، أو كسر كاف ( إياك ) لم يجزئه ، وتبطل صلاته إن تعمد .
ويجب إعادة القراءة ، إن لم يتعمد . وتجزئ بالقراءات السبع . وتصح بالقراءة
الشاذة ، إن لم يكن فيها تغيير معنى ، ولا زيادة حرف ، ولا نقصانه ( 2 ) .
فرع : يجب ترتيب في قراءة الفاتحة . فلو قدم مؤخرا ، إن تعمد ، بطلت
قراءته ، وعليه استئنافها . وإن سها ، لم يعتد بالمؤخر ، ويبني على المرتب . إلا أن
روضة الطالبين — صفحة 348
مساهمون: النووي
ص٣٤٨