عليهما . وهنا الخلاف في جواز الاضطجاع يجري في الاقتصار على الايماء . لكن
الأصح منع الاقتصار على الايماء . قال إمام الحرمين : ما عندي أن من جوز
الاضطجاع ، يجوز الاقتصار في الأركان الذكرية ، كالتشهد ، والتكبير ، وغيرهما
على ذكر القلب . ثم يستوي فيما ذكرناه ، النوافل كلها ، الراتبة ، وغيرها ، على
الصحيح . وفي وجه شاذ : لا تجوز صلاة العيد ، والكسوف ، والاستسقاء قاعدا مع
القدرة ، كالجنازة .
فصل : يستحب للمصلي إذا كبر ، أن يقول دعاء الاستفتاح ( 1 ) ، وهو
( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين . إن
صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي ، لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك
أمرت وأنا من المسلمين ( 2 ) ) . ولا يزيد الامام على هذا ، إذا لم يعلم رضى
المأمومين بالزيادة . فإن علم رضاهم ، أو كان المصلي منفردا ، استحب أن يقول
بعده : ( اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، أنت ربي وأنا عبدك
ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا
أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا
يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك ، والشر ليس
إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك ( 3 ) ) وقال جماعة
من أصحابنا ، منهم : أبو إسحاق المروزي ، والقاضي أبو حامد : السنة أن
يقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله
غيرك ) ( 4 ) . ثم يقول : ( وجهت وجهي . . . ) إلى آخره . ومن ترك دعاء الاستفتاح