أحدهما : أن يقدر على قراءة الفاتحة . والثاني : لا يقدر . فأما القادر ، فيتعين عليه
قراءتها في القيام ، أو ما يقع بدلا عنه . ولا يقوم مقامها ترجمتها . ولا غيرها من
القرآن . ويستوي في تعين الفاتحة ، الامام ، والمأموم ، والمنفرد ، في السرية ،
والجهرية . ولنا قول ( 1 ) . ضعيف . أنها لا تجب على المأموم في الجهرية . [ ووجه شاذ : أنها
لا تجب عليه في السرية أيضا . فإذا قلنا : لا يقرأ المأموم في الجهرية ] ، ( 2 ) فلو كان
أصم ، أو بعيدا لا يسمع قراءة الإمام ، لزمته القراءة على الأصح . ولو جهر الامام
في السرية ، أو عكس ، فالأصح وظاهر النص : أن الاعتبار بفعل الامام . والثاني :
بصفة أصل الصلاة . وإذا لم يقرأ المأموم ، هل يستحب له التعوذ ؟ وجهان ، لأنه
ذكر سري .
قلت : الأصح : لا يستحب ، لعدم القراءة . والله أعلم .
وإذا قلنا : يقرأ المأموم في الجهرية ، فلا يجهر بحيث يغلب جهره ، بل يسر
بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا ، فإن هذا أدنى القراءة . ويستحب للامام على هذا
القول : أن يسكت بعد الفاتحة قدر قراءة المأموم لها . واعلم أن الفاتحة واجبة في
كل ركعة إلا في ركعة المسبوق إذا أدرك الامام راكعا ، فإنه لا يقرأ في ركعته ،
وتصح . وهل يقال : يحملها عنه الامام ، أم لم تجب أصلا ؟ وجهان ( 3 ) .
قلت : أصحهما : الأول . والله أعلم .
فرع : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) آية كاملة من أول الفاتحة بلا خلاف . وأما
باقي السور ، سوى ( براءة ) فالمذهب : أنها آية كاملة من أول كل سورة أيضا . وفي