الجميع : يقعد مفترشا . وثانيهما : متربعا . وأحد الوجهين : متوركا . وثانيهما :
ناصبا ركبته اليمنى ، جالسا على رجله اليسرى . ويجري الخلاف في قعود النافلة .
وأما ركوع القاعد ، فأقله أن ينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض ( 1 ) .
وأكمله ، أن ينحني بحيث تحاذي جبهته موضع سجوده . وأما سجوده ، فكسجود
القائم . هذا إذا قدر القاعد على الركوع والسجود ، فإن عجز لعلة بظهره ، أو
غيرها ، فعل الممكن من الانحناء . ولو قدر القاعد على الركوع ، وعجز عن وضع
الجبهة على الأرض نظر ، إن قدر على أقل ركوع القاعد وأكمله ، من غير زيادة ،
أتى بالممكن ، مرة عن الركوع ، ومرة عن السجود ، ولا يضر استواؤهما . وإن قدر
على زيادة على كمال الركوع ، وجب الاقتصار في الانحناء للركوع على قدر
الكمال ، ليتميز عن السجود . ويلزمه أن يقرب جبهته من الأرض للسجود ، أكثر ما
يقدر عليه . حتى قال الأصحاب : لو قدر أن يسجد على صدغه ، أو عظم رأسه
الذي فوق الجبهة ، وعلم أنه إذا فعل ذلك كانت جبهته أقرب إلى الأرض ، لزمه
ذلك .
قلت : قال الشافعي رحمه الله في ( الام ) والأصحاب : لو قدر أن يصلي قائما
منفردا ، وإذا صلى مع الجماعة احتاج أن يصلي بعضها من قعود ، فالأفضل : أن
يصلي منفردا . فإن صلى مع الجماعة ، وقعد في بعضها ، صحت . ولو كان بحيث
لو اقتصر على قراءة الفاتحة ، أمكنه القيام ، وإذا زاد ، عجز ، صلى بالفاتحة . فلو
شرع في السورة ، فعجز ، قعد . ولا يلزمه قطع السورة ليركع . والله أعلم .
فرع فيما إذا عجز عن القعود قد ذكرنا أن العجز عن القيام ، يتحقق
بتعذره ، أو لحوق مشقة شديدة ، أو غيرهما مما قدمناه . قال الجمهور : والعجز عن
القعود ، يحصل بما يحصل به العجز عن القيام . وقال إمام الحرمين : لا يكفي
ذلك ، بل يشترط فيه عدم تصور القعود ، أو خيفة الهلاك ، أو المرض الطويل ،
إلحاقا له بالمرض المبيح للتيمم . وفي كيفية صلاته ، وجهان . وقيل : قولان .