أصحهما : يضطجع ( 1 ) على جنبه الأيمن ، مستقبلا بوجهه ومقدم بدنه القبلة ،
كالميت في لحده . فلو خالف ، واضطجع على جنبه الأيسر ، صح ، إلا أنه ترك
السنة . والثاني : أنه يستلقي على ظهره ، ويجعل رجليه إلى القبلة ، ويرفع وسادته
قليلا . وهذا الخلاف في القادر على الاضطجاع والاستلقاء . فإن لم يقدر إلا على
أحدهما ، أتى به . قال إمام الحرمين : هذا الخلاف في الكيفية الواجبة ، بخلاف
الخلاف السابق في كيفية القعود ، فإنه في الأفضل ، لاختلاف استقبال بهذا دون
ذاك . وفي المسألة ، وجه ثالث : أنه يضطجع على جنبه ، وأخمصاه إلى القبلة . ثم
إذا صلى على هيئة من هذه الهيئات ، وقدر على الركوع والسجود ، أتى بهما ، وإلا
أومأ بهما منحنيا ، وقرب جبهته من الأرض بحسب الامكان ، وجعل السجود أخفض
من الركوع . فإن عجز عن الإشارة بالرأس أومأ بطرفه . فإن عجز عن تحريك
الأجفان ، أجرى أفعال الصلاة على قلبه . فإن اعتقل لسانه ، أجرى القرآن والأذكار
على قلبه . وما دام عاقلا ، لا تسقط عنه الصلاة . ولنا وجه : أنه تسقط الصلاة ، إذا
عجز عن الايماء بالرأس . وهو مذهب أبي حنيفة ( 2 ) ( 3 ) رحمه الله . وهو شاذ .
والمعروف في المذهب : ما قدمناه .
فرع : القادر على القيام ، إذا أصابه رمد ، وقال له طبيب موثوق به : إن
روضة الطالبين — صفحة 343
مساهمون: النووي
ص٣٤٣