جوزنا للمقيم التنفل على الراحلة ، وكذا لو نوى الإقامة بقرية . ولو مر بقرية
مجتازا ، فله إتمام الصلاة راكبا ، فإن كان له بها أهل ، فهل يصير مقيما بدخولها ؟
قولان . إن قلنا : يصير ، وجب النزول والاتمام مستقبلا .
قلت : الأظهر ، لا يصير . والله أعلم .
وحيث أمرناه بالنزول ، فذلك عند تعذر البناء على الدابة ، فلو أمكن
الاستقبال ، وإتمام الأركان عليها وهي واقفة ، جاز . ويشترط الاحتراز عن الأفعال
التي لا يحتاج إليها . فلو ركض الدابة للحاجة ، فلا بأس . ولو أجراها بلا عذر ، أو
كان ماشيا ، فعدا بلا عذر ، بطلت صلاته على الأصح .
فصل في استقبال المصلي على الأرض : وله أحوال .
أحدها : أن يصلي في جوف الكعبة ، فتصح الفريضة ، والنافلة .
قلت : قال أصحابنا : والنفل فيها أفضل منه خارجها . وكذا الفرض إن لم
يرج جماعة ، فإن رجاها ، فخارجها أفضل ( 1 ) . والله أعلم .
ثم له أن يستقبل أي جدار شاء . وله استقبال الباب ، إن كان مردودا ، أو
مفتوحا ، وله عتبة قدر ثلثي ذراع تقريبا . هذا هو الصحيح . ولنا وجه : أنه يشترط
في العتبة ، أن تكون بقدر قامة المصلي طولا وعرضا . ووجه : أنه يكفي شخوصها
بأي قدر كان .
الحال الثاني : لو انهدمت الكعبة - والعياذ بالله - وبقي موضعها عرصة ، فوقف