الأظهر . وعلى الثاني : لا ، لأنه لم يسلك طريقا مضبوطا ، فقد لا يؤدي سيره إلى
مقصده .
فرع : إذا انحرف المصلي على الأرض ، عن القبلة ، نظر ، إن استدبرها ،
أو تحول إلى جهة أخرى عمدا ، بطلت صلاته . وإن فعله ناسيا ، أو عاد إلى
الاستقبال على قرب ، لم تبطل . وإن عاد بعد طول الفصل ، بطلت على الأصح .
ككلام الناسي . وإن أماله غيره عن القبلة قهرا ، فعاد إلى الاستقبال بعد الطول ،
بطلت . وكذا على القرب ، على الأصح ، لندوره . كما لو أكره على الكلام ، فإنها
تبطل على الصحيح ، لندوره . ولو انحرف المتنفل ماشيا عن مقصده ، أو حرف
دابته ، فإن كان إلى جهة القبلة ، لم يضره . وإن كان إلى غيرها عمدا ، بطلت
صلاته ( 1 ) ، وإن كان ناسيا ، أو غالطا ظن أن الذي توجه إليه طريقه ، وعاد على
قرب ، لم تبطل . وإن طال ، بطلت على الأصح . ولو انحرف بجماح الدابة ،
وطال الزمان ، بطلت على الصحيح ، كالإمالة قهرا . وإن قصر ، لم تبطل على
المذهب . وبه قطع الجمهور ، لعموم الجماح . وإذا لم تبطل في صورة النسيان ،
فإن طال الزمان ، سجد للسهو . وإن قصر ، فوجهان . المنصوص : لا يسجد .
وفي صورة الجماح أوجه . أصحها : يسجد . والثاني : لا . والثالث : إن طال ،
سجد ، وإلا فلا . وهذا تفريع على المشهور أن النفل يدخله سجود السهو .
فرع : هذا الذي قدمناه ، هو في استقبال الراكب على سرج ، ونحوه ،
وليس عليه وضع الجبهة على عرف الدابة ، ولا على السرج ، والإكاف ، بل ينحني
للركوع ، والسجود ، إلى طريقه . والسجود ، أخفض من الركوع . قال إمام
روضة الطالبين — صفحة 321
مساهمون: النووي
ص٣٢١