الله عنه في آخر أبواب الاذان ، في ( الام ) : وقد ثبت في ( الصحيحين ) ( 1 ) عن ابن
عباس ( 2 ) رضي الله عنهما ، أنه قال لمؤذنه في يوم مطير . إذا قلت : أشهد أن محمدا
رسول الله ، فلا تقل : حي على الصلاة . وقل : صلوا في بيوتكم . وكأن الناس
استنكروا ذلك . فقال : أتعجبون من ذا ؟ ! قد ( 3 ) فعل ذا ، من هو خير مني - يعني
النبي ( ص ) - ويكره أن يكون الأعمى مؤذنا وحده ، فإن كان معه بصير ، لم يكره .
ويسن أن يكون الاذان بقرب المسجد . ويكره قوله : حي على خير العمل . ولو لقن
الاذان ، صح . ولو أذن بالعجمية وهناك من يحسن بالعربية ، لم يصح ، وإلا ،
فيصح . ولو قال : الله الأكبر ، صح . وتركه في السفر أخف من الحضر . وترك
المرأة الإقامة أخف من ترك الرجل . والله أعلم .
الباب الثالث في استقبال القبلة ( 4 )
وهو شرط لصحة الفريضة ، إلا في شدة خوف القتال المباح ، وسائر وجوه
الخوف . وشرط لصحة النافلة ، إلا في الخوف ، والسفر المباح . والعاجز ،
كالمريض لا يجد من يوجهه . والمربوط على خشبة ، يصلي حيث توجه . ولا يجوز
فعل الفريضة على الراحلة ، من غير ضرورة ، فإن خاف انقطاعا عن رفقته لو نزل
لها ، أو خاف على نفسه ، أو ماله ، فله أن يصليها على الراحلة ، وتجب الإعادة ،
ولا تصح المنذورة ، ولا الجنازة ، على الراحلة ، على المذهب فيهما . وتقدم