بيانهما في التيمم ( 1 ) .
فرع : شرط الفريضة أن يكون مصليها مستقرا
. فلا تصح من الماشي
المستقبل ، ولا من الراكب المخل بقيام ، أو استقبال . فإن استقبل ، وأتم الأركان
في هودج ، أو سرير ، أو نحوهما على دابة واقفة ، صحت الفريضة ، على الأصح
الذي قطع به الأكثرون . منهم : صاحبا ( المعتمد ) و ( التهذيب ) ، وصاحبا
( التتمة ) ، و ( البحر ) ، وغيرهم . والثاني : لا يصح . وبه قطع إمام الحرمين ،
والغزالي . فإن كانت الدابة سائرة ، لم تصح الفريضة على الأصح المنصوص .
وتصح الفريضة في السفينة الجارية ، والزورق المشدود على الساحل قطعا . وكذا
في السرير الذي يحمله رجال ( 2 ) ، وفي الأرجوحة المشدودة بالحبال ، والزورق
الجاري ، للمقيم ببغداد ونحوه ، على الأصح في الثلاثة .
فصل : يجوز التنفل ماشيا ، وعلى الراحلة سائرة إلى جهة مقصده في السفر
الطويل ( 3 ) . وكذا القصير ، على المذهب . ولا يجوز في الحضر على الصحيح ،
بل لها فيه حكم الفريضة في كل شئ ، إلا القيام . وقال الإصطخري : يجوز
للراكب ، والماشي في الحضر ، مترددا في جهة مقصده . واختار القفال : الجواز ،
بشرط الاستقبال في جميع الصلاة ، وحيث جازت النافلة على الراحلة ، فجميع
النوافل سواء على الصحيح الذي عليه الأكثرون . وعلى الضعيف : لا تجوز صلاة
العيد ، والكسوف ، والاستسقاء . أما راكب السفينة ، فلا يجوز تنفله فيها إلى غير
القبلة ، لتمكنه . نص عليه الشافعي رضي الله عنه . وكذا من تمكن في هودج على
دابة ، على الصحيح . واستثنى صاحب ( العدة ) ملاح السفينة التي يسيرها . وجوز
تنفله ، حيث توجه لحاجة .