على الفلاح ، ثم يستقبل القبلة ، ثم يلتفت عن يساره ، فيقول : حي على الفلاح ،
والثالث ، قول القفال : يقسم كل حيعلة على الجهتين ، فيقول : حي على الصلاة ،
مرة عن يمينه ، ثم مرة عن يساره . ثم حي على الفلاح ، مرة عن يمينه ، ثم مرة عن
يساره . ويستحب الالتفات في الإقامة على الأصح ، ولا يستحب على الثاني ، إلا
أن يكبر المسجد ، ويحتاج إليه .
قلت : وإذا شرع في الإقامة في موضع ، تممها فيه ، ولا يمشي في أثنائها قاله
أصحابنا . والله أعلم .
السابعة : ينبغي أن يبالغ في رفع الصوت ما لم يجهده . وأما الاجزاء ، فإن
كان يؤذن لنفسه ، أجزأه أن يسمع نفسه على قول الجمهور . وقال إمام الحرمين :
الاقتصار على إسماع النفس ، يمنع كون المأتي به أذانا وإقامة ، فليزد عليه قدر ما
يسمع من عنده . والخلاف المتقدم في المنفرد ، أنه هل يرفع صوته ؟ هو على قول
الجمهور ، في أنه هل يستحب الرفع ؟ وعلى قول إمام الحرمين : هل يعتد به بلا
رفع ؟ . أما إذا أذن لجماعة ، فثلاثة أوجه . أصحها : لا يجزئ الاسرار بشئ
منه ، لفوات الاعلام . والثاني : لا بأس بالاسرار . كالاسرار بقراءة صلاة جهرية .
والثالث : لا بأس بالاسرار بالكلمة ، والكلمتين ، ولا يجزئ الاسرار بالجميع .
وأما الإقامة ، فلا يكفي فيها إسماع النفس على الأصح أيضا . لكن الرفع فيها
أخفض من الاذان .
الثامنة : ترتيب كلمات الاذان شرط . فلو عكس ، لم يصح أذانه . لكن يبنى
على المنتظم منه . ولو ترك بعض الكلمات في خلاله ، أتى بالمتروك . وأعاد ما
بعده .
التاسعة : الموالاة بين كلماته ، مأمور بها ، فإن سكت بينهما يسيرا ، لم
يضر . وإن طال ، ففي بطلان أذانه قولان . ولو تكلم بينها كلاما يسيرا ، لم يضر
على المذهب . وتردد الشيخ أبو محمد في تنزيل الكلام اليسير - إذا رفع به الصوت -
منزلة السكوت الطويل . وإن تكلم طويلا ، فقولان مرتبان على السكوت الطويل .
وأولى بالبطلان . ولو خرج في أثناء الاذان عن أهليته ، بإغماء أو نوم ، فإن زال عن
قرب ، لم يضر . وإن طال ، فعلى القولين . واعلم أن العراقيين جوزوا البناء في