الثانية : يستحب ترتيل الاذان ، وإدراج الإقامة . فالترتيل : تبيين كلماته بلا
بطء يجاوز الحد . والادراج : أن يحدرها بلا فصل .
الثالثة : يرجع في أذانه . وهو أن يأتي بالشهادتين مرتين مرتين ، بصوت
مخفوض ، ثم يرفعه ، ويأتي بهما مرتين مرتين . والترجيع ، سنة . لو تركه لم يفسد
أذانه على الصحيح . وقيل : المشهور .
الرابعة : التثويب : أن يقول في أذان الصبح بعد الحيعلتين : الصلاة خير من
النوم ، مرتين ، وهو سنة على المذهب الذي قطع به الأكثرون . وقيل : قولان :
القديم الذي يفتى به : أنه سنة . والجديد : ليس سنة . ثم ظاهر إطلاق الغزالي ،
وغيره ، أن التثويب ، يشمل الاذان الذي قبل الفجر ، والذي بعده . وصرح في
( التهذيب ) بأنه إذا ثوب في الاذان الأول ، لا يثوب في الثاني على الأصح . ( 1 ) . ثم
إن التثويب ليس بشرط . هكذا صرح به الأصحاب . وقال إمام الحرمين : في
اشتراطه احتمال . وهو بالخلاف ، أولى من الترجيع .
الخامسة : ينبغي أن يؤذن ويقيم قائما مستقبل القبلة . فلو ترك القيام
والاستقبال مع القدرة ، صح أذانه وإقامته ، على الأصح ، لكن يكره ، إلا إذا كان
مسافرا ، فلا بأس بأذانه راكبا ، وعلى الثاني : لا يعتد بهما .
قلت : أذان المضطجع ، كالقاعد . إلا أنه أشد كراهة . وفي وجه شاذ : لا
يصح وإن صح أذان القاعد . والله أعلم .
السادسة : يسن ( 2 ) الالتفات في الحيعلتين ، يمينا ، وشمالا ، فيلوي رأسه ،
وعنقه ، ولا يحول صدره عن القبلة ، ولا يزيل قدمه عن مكانها . وفي كيفية
الالتواء ، ثلاثة أوجه . أصحها ، يلتفت عن يمينه ، فيقول : حي على الصلاة ، حي
على الصلاة . ثم يلتفت عن يساره ، فيقول : حي على الفلاح ، حي على الفلاح .
والثاني : يلتفت عن يمينه ، فيقول : حي على الصلاة ، ثم يعود إلى القبلة ، ثم
يلتفت عن يمينه ، فيقول : حي على الصلاة ، ثم يلتفت عن يساره ، فيقول : حي