بإقامتين ، لأنه زيادة ( 1 ) ثقة حفظ ما لم يحفظ غيره . والله أعلم .
وخرج أبو الحسين بن القطان من أصحابنا وجها : أنه يؤذن لكل واحدة من
صلاتي الجمع ، قدم ، أو أخر .
قلت : قال إمام الحرمين : لا سبيل إلى توالي أذانين ، إلا في صورة على
قول . وهي إذا صلى فائتة قبيل الزوال ، وأذن لها على قول ، فلما فرغ منها ، زالت
الشمس ، فأراد إقامة الظهر ، أذن لا محالة . هذا كلام الامام . ويتصور التوالي قطعا
فيما لو أخروا المؤداة إلى آخر الوقت ، فأذنوا لها ، وصلوها ، ثم دخلت فريضة
أخرى . والله أعلم .
فصل في صفة الاذان فيه مسائل :
الأولى : الاذان ، مثنى ، والإقامة فرادى . والمراد : معظم الاذان مثنى .
وإلا ، فقول : لا إله إلا الله ، في آخره مرة ، والتكبير في أوله ، أربع مرات . فكذا
المراد ، معظم الإقامة ، فإن التكبير في أولها ، وآخرها ، ولفظ الإقامة بالتثنية على
المذهب والمنصوص في الجديد . وقال : في القديم يقول هذه الكلمات مرة .
وقيل : إنما أفرد في القديم الإقامة دون التكبير . وللشافعي قول : أنه إن رجع في
الاذان ، ثنى جميع كلمات الإقامة ، وإلا ، أفردها . واختاره محمد بن إسحاق بن
خزيمة من أصحابنا .