والعصر والمغرب ، والعشاء ، إدراك زمن الطهارة ؟ قولان . أظهرهما : لا . وإذا
جمعت ( 1 ) الأقوال ، حصل فيما يلزم به كل صلاة من إدراك آخر وقتها ، أربعة
أقوال . أظهرها : قدر تكبيرة . والثاني : تكبيرة ، وطهارة . والثالث : ركعة .
والرابع : ركعة وطهارة . وفيما يلزم به الظهر ، مع العصر ، ثمانية أقوال . هذه
الأربعة . والخامس : قدر أربع ركعات وتكبيرة . والسادس : هذا ، وزمن طهارة .
والسابع : قدر خمس ركعات . والثامن : هذا ، وزمن طهارة . وفيما يلزم المغرب ،
مع العشاء ، اثنا عشر قولا ، هذه الثمانية . والتاسع : ثلاث ركعات وتكبيرة .
والعاشر : هذا وزمن طهارة . والحادي عشر : أربع ركعات . والثاني عشر : هذا
وزمن طهارة .
فرع : جميع ما ذكرناه ، هو فيما إذا كان زوال العذر قبل أداء صلاة الوقت .
وهذا يكون حال من سوى الصبي ، من أصحاب الأسباب ، فإنها كما تمنع
الوجوب ، تمنع الصحة . وأما الصبي إذا صلى وظيفة الوقت ، ثم بلغ قبل خروج
الوقت ، فيستحب له أن يعيدها . ولا تجب الإعادة على الصحيح . والثاني :
تجب . قاله ابن سريج : سواء قل الباقي من الوقت ، أم كثر . والثالث : قاله
الإصطخري : إن بلغ ، وقد بقي من الوقت ما يسع تلك الصلاة ، وجبت الإعادة .
وإلا ، فلا . أما إذا بلغ بالسن في أثنائها ، فالصحيح ، وظاهر النص ، وما عليه
الجمهور : أنه يجب إتمامها ، ويستحب الإعادة . والثاني : يستحب الاتمام ،
وتجب الإعادة . والثالث قاله الإصطخري : إن بقي ما يسع الصلاة ، وجبت
الإعادة . وإلا ، فلا . هذا كله في غير الجمعة . أما إذا صلى الظهر يوم الجمعة ،
ثم بلغ ، وأمكنته الجمعة . فإن قلنا : في سائر الصلوات ، تجب الإعادة ( 2 ) ، وجبت
الجمعة . وإلا ، فالصحيح : أنها لا تجب ، كالمسافر ، والعبد إذا صليا الظهر ، ثم
زال عذرهما ، وأمكنتهما الجمعة ، لا تلزمهما قطعا .
الحال الثاني : أن يخلو أول الوقت من الاعذار المذكورة ، ثم يطرأ ما يمكن
أن يطرأ ، وهو الحيض ، والنفاس ، والجنون ، والاغماء ، ولا يتصور طريان الكفر
المسقط للإعادة . فإذا حاضت في أثناء الوقت ، قبل أن تصلي ، نظر في القدر
روضة الطالبين — صفحة 299
مساهمون: النووي
ص٢٩٩