الوقت . وعلى هذا قيل : لا ينال المتيمم فضيلة الأولية .
قلت : هذا الوجه الثالث ، غلط صريح . مخالف للسنة المستفيضة عن
رسول الله ( ص ) . والصواب : الأول . والله أعلم .
وهذا المذكور من فضيلة التعجيل ، هو في الصبح ، والعصر ، والمغرب ،
على الاطلاق .
وأما العشاء ، فتعجيلها أيضا أفضل على الأظهر . وعلى الثاني : تأخيرها
أفضل ، ما لم يجاوز وقت الاختيار ، وأما الظهر ، فيستحب فيها التعجيل ، في غير
شدة الحر بلا خلاف ( 1 ) . وفي شدة الحر ، يستحب الابراد على الصحيح
المعروف . وفيه وجه شاذ : أن الابراد رخصة . وأنه لو تحمل المشقة ، وصلى في
أول الوقت ، كان أفضل . والصواب : أن الابراد سنة . وهو : أن يؤخر إقامة
الجماعة عن أول الوقت في المسجد ( 2 ) الذي يأتيه الناس من بعد ، بقدر ما يقطع
للحيطان ظل يمشي فيه طالب الجماعة . ولا يؤخر عن النصف الأول من الوقت . فلو
قربت منازلهم من المسجد ، أو حضر جماعة في موضع لا يأتيهم غيرهم ، لا يبردون
على الأظهر . وكذا لو أمكنه المشي إلى المسجد في ظل ، أو صلى في بيته منفردا
فلا إبراد على الأصح . ويختص باستحباب الابراد بالبلاد الحارة على الأصح
المنصوص ، ولا تلحق الجمعة بالظهر ، في الابراد على الأصح .
فصل : إذا اشتبه عليه وقت صلاة ، لغيم ، أو حبس في مظلم ، أو
غيرهما ، اجتهد فيه ، واستدل بالدرس ، والأعمال ، والأوراد ، وشبهها . ومن
الامارات ، صياح الديك المجرب إصابة صياحه الوقت . وكذا أذان المؤذنين في يوم
الغيم إذا كثروا ، وغلب على الظن - لكثرتهم - أنهم لا يخطؤون . والأعمى يجتهد
في الوقت كالبصير . وإنما يجتهدان ، إذا لم يخبرهما ثقة بدخول الوقت عن