كون الشراب مسكرا أو كون الدواء مزيلا ، فلا قضاء ، كالاغماء . ولو علم أن
جنسه مسكر ، وظن أن ذلك القدر لا يسكر ، وجب القضاء ، لتقصيره . ولو وثب من
موضع ، لحاجة ، فزال عقله ، فلا قضاء . وإن فعله عبثا ، وجب القضاء .
فرع : لو ارتد ، ثم جن ، ثم أفاق وأسلم ، وجب قضاء أيام الجنون ، وما
قبلها ، تغليظا عليه . ولو سكر ، ثم جن ، وجب قضاء المدة التي ينتهي إليها
السكر . وفيما بعدها من مدة الجنون ، وجهان . الأصح : لا يجب القضاء ، ولو
ارتدت ، ثم حاضت . أو سكرت ، ثم حاضت ، لم تقض أيام الحيض . ولو شربت
دواء حتى حاضت ، لم يلزمها القضاء . وكذلك لو شربت دواء حتى ألقت جنينا ،
ونفست ، لم يجب القضاء على الصحيح ، لان ترك الصلاة في حق الحائض
والنفساء عزيمة .
والحاصل ، أن من لم يؤمر بالترك ، لا يستحيل أن يؤمر بالقضاء . فإذا لم
يؤمر ، كان تخفيفا . ومن أمر بالترك ، فامتثل الامر ، لا يتوجه أمره بالقضاء ، إلا
الحائض ، فإنها مأمورة بترك الصوم ، وبقضائه . وهو خارج عن القياس ، للنص .
فصل في الأوقات المكروهة وهي خمسة ( 1 ) ( 2 ) :
أحدها : عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح
( 3 ) على الصحيح . وعلى
الشاذ : تزول الكراهة ، بطلوع قرص الشمس بتمامه .
والثاني : استواء الشمس .
والثالث : عند الاصفرار حتى يتم غروبها .
والرابع : بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس .