حاضت . وقد تلزم الظهر بإدراك أول وقت العصر ، كما تلزم بآخره ، بأن أفاق مغمى
عليه ، بعد أن مضى من وقت العصر ما يسع الظهر والعصر . فإن كان مقيما ،
فالمعتبر قدر ثمان ركعات . وإن كان مسافرا يقصر ، كفاه قدر أربع . وتقاس المغرب
مع العشاء في جميع ما ذكرناه ، بالظهر مع العصر .
الحال الثالث : أن يعم السبب جميع وقت الرفاهية ، ووقت الضرورة ، وهو
الوقت الذي يجوز فيه الجمع . أما الحيض ، والنفاس . فإنه يمنع وجوب الصلاة ،
وجوازها ، ولا قضاء .
وأما الكافر الأصلي ، فهو مخاطب بالصلاة وغيرها من فروع الشرع على
الصحيح . لكن إذا أسلم ، لا يجب عليه قضاء صلاة أيام الكفر بلا خلاف . وأما
المرتد ، فيجب عليه قضاء صلوات أيام الردة .
وأما الصبي ، فلا تجب عليه الصلاة ، أداء ( 1 ) ، ولا قضاء . ولا يؤمر أحد ممن
لا تجب عليه الصلاة بفعلها ، إلا الصبي ، والصبية ، فإنه يؤمر بها إذا بلغ سبع
سنين ، ويضرب على تركها ، إذا بلغ عشرا . قال الأئمة : فيجب على الآباء ،
والأمهات ، تعليم الأولاد ، الطهارة ، والصلاة ، والشرائع ، بعد السبع . والضرب
على تركها بعد العشر . ويؤمر بالصوم إن أطاقه ، كما يؤمر بالصلاة . وأجرة تعليم
الفرائض في مال الصبي . فإن لم يكن له مال ، فعلى الأب . فإن لم يكن ، فعلى
الام . وهل يجوز أن يعطي الأجرة من مال الصبي ، على تعليم ما سوى الفاتحة ،
والفرائض ، من القرآن ، والأدب ؟ وجهان .
قلت : الأصح ، في مال الصبي . وهذا كله إذا كان الصبي ، والصبية ،
مميزين . والله أعلم .
وأما من زال عقله ، بجنون ، أو أغمي عليه ، فلا تجب عليه الصلاة ، ولا
قضاؤها ، سواء قل الجنون والاغماء ، أو كثر ، إذا استغرق الوقت . ولو زال عقله
بسبب محرم ، كشرب مسكر ، أو دواء مزيل للعقل ، وجب القضاء . هذا إذا تناول
الدواء لغير حاجة ، وعلم أنه يزيل العقل ، وعلم أن الشراب مسكر . فإن لم يعلم
روضة الطالبين — صفحة 301
مساهمون: النووي
ص٣٠١