بتأخيرها إلى آخره . فلو أخرها من غير عذر ، فمات في أثناء الوقت ، لم يأثم
بتأخيرها على الأصح ، بخلاف الحج ( 1 ) . ولو وقع بعض الصلاة في الوقت ،
وبعضها خارج الوقت ، نظر ، إن كان الواقع في الوقت ركعة فصاعدا ، فالأصح :
أن جميع الصلاة أداء . والثاني : جميعها قضاء . والثالث : ما في الوقت أداء ،
وما بعده قضاء . وإن كان الواقع في الوقت أقل من ركعة ، فالمذهب الجزم بأن
الجميع قضاء . وقيل : هو كالركعة . وحيث قلنا : الجميع قضاء ، أو الخارج ، لم
يجز للمسافر قصر تلك الصلاة على قولنا : لا يجوز قصر المقضية . ولو أراد تأخير
الصلاة إلى حد يخرج بعضها عن الوقت ، إن قلنا : كلها قضاء ، أو البعض ، لم
يجز قطعا . وإن قلنا : الجميع أداء ، لم يجز أيضا على المذهب . وفيه ترديد جواب
للشيخ أبي محمد . ولو شرع فيها وقد بقي من الوقت ما يسع جميعها ، فمدها
بتطويل القراءة حتى خرج الوقت ، لم يأثم قطعا . ولا يكره على الأصح .
قلت : وفي تعليق القاضي حسين ، وجه : أنه يأثم . والله أعلم .
فصل : تعجيل الصلاة في أول الوقت أفضل ، وفيما يحصل به فضيلة أوله ،
أوجه . أصحها : يحصل بأن يشتغل أول دخول الوقت بأسباب الصلاة ، كالطهارة ،
والاذان ، وغيرهما ، ثم يصلي . ولا يشترط على هذا تقديم ستر العورة ، على
الأصح . وشرطه أبو محمد . ولا يضر الشغل الخفيف ، كأكل لقم ، وكلام قصير .
ولا يكلف العجلة على خلاف العادة . والوجه الثاني : يبقى وقت الفضيلة إلى نصف
الوقت . كذا أطلقه جماعة . وقال آخرون : إلى نصف وقت الاختيار . والثالث : لا
يحصل إلا إذا قدم قبل الوقت ما يمكنه تقديمه من الأسباب ، لتنطبق الصلاة على أول