العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم .
وأما وقت الاختيار للعشاء ، فيمتد إلى ثلث الليل على الأظهر . وإلى نصفه ،
على الثاني ( 1 ) . ويبقى وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني على الصحيح . وقال
الإصطخري : يخرج الوقت بذهاب وقت الاختيار .
وأما وقت الصبح ، فيدخل بطلوع الفجر الصادق . ويتمادى وقت الاختيار ،
إلى أن يسفر . والجواز إلى طلوع الشمس على الصحيح . وعند الإصطخري يخرج
وقت الجواز بالاسفار . فعلى الصحيح ، للصبح أربعة أوقات ، فضيلة أوله ، ثم
اختيار إلى الاسفار ، ثم جواز بلا كراهة إلى طلوع الحمرة ، ثم كراهة وقت طلوع
الحمرة إذا لم يكن عذر .
قلت : مذهبنا ، ومذهب جماهير العلماء أن صلاة الصبح من صلوات النهار .
ويكره أن يقال للمغرب : عشاء ، وأن يقال للعشاء : عتمة ( 2 ) . والاختيار . أن يقال
للصبح : الفجر ، أو الصبح . وهما أولى من الغداة . ولا تقول : الغداة مكروه .
ويكره النوم قبل العشاء ( 3 ) ، والحديث بعدها لغير عذر ، إلا في خير ( 4 ) . واختلف
العلماء في الصلاة الوسطى . فنص الشافعي رضي الله عنه ( 5 ) : أنها الصبح ( 6 ) .
وقال صاحب ( الحاوي ) : نص الشافعي أنها الصبح . وصحت الأحاديث ، أنها