الخامس عشر . وبدل السابع عشر ، يوما بعده ، إلى آخر تسعة وعشرين يوما . ولكن
الشرط ، أن يكون المخلف ، من أول السادس عشر ، مثل ما بين صومها الأول ،
والثاني ، أو أقل منه . فلو صامت الأول ، والثالث ، والثامن عشر ، لم يجز ، لان
المخلف من أول السادس عشر ، يومان . وليس بين الصومين الأولين إلا يوم . فلو
صامت الأول ، والرابع ، والثامن عشر ، أو السابع عشر ، جاز . ولو صامت الأول ،
والخامس عشر ، فقد تخلل بين الصومين ثلاثة عشر ، فلها أن تصوم التاسع
والعشرين ، ولها أن تصوم يوما قبله ، غير السادس عشر . ولنا وجه شاذ : أن يكفيها
في صوم اليوم ، أن تصوم يومين ، بينهما أربعة عشر . وحكي هذا عن نص الشافعي
رحمه الله ، وهو قول من قال : يحسب لها من رمضان ، خمسة عشر . وقطع
الجماهير : بأنه لا يكفي اليومان ، لاحتمال ابتداء الحيض في اليوم الأول ، وانقطاعه
في السادس عشر . وتأولوا النص ، على ما إذا علمت الابتداء والانقطاع في الليل .
أما إذا أرادت قضاء أكثر من يوم فتضعف ما عليها ، وتزيد يومين ، فتصوم نصف
الجموع متواليا متى شاءت ، وتصوم النصف الآخر من أول السادس عشر . فإذا
أرادت يومين ، صامت ثلاثة متوالية متى شاءت . ثم أفطرت تمام خمسة عشر ، ثم
صامت السادس عشر ، والسابع عشر ، والثامن عشر . وإن أرادت ثلاثة ، صامت
أربعة ، ثم أربعة ، أولها السادس عشر . وإن أرادت أربعة عشر ، صامت الشهر
كله . ولو أنها صامت ما عليها على الولاء متى شاءت من غير زيادة ، وأعادته من أول
السابع عشر ، وصامت بينهما يومين مجتمعين ، أو متفرقين ، إما متصلين بالصوم
الأول أو الثاني ، وإما غير متصلين ، لخرجت عن ( 1 ) العهدة . هذا كله في قضاء
الصوم الذي لا تتابع فيه ، وأما المتتابع ، بنذر ، أو غيره . فإن كان قدرا يقع في
شهر ، صامته ( 2 ) على الولاء ، ثم صامته ( 3 ) مرة أخرى من السابع عشر .
مثاله : عليها يومان متتابعان . تصوم يومين ، وتصوم السابع عشر ، والثامن
عشر ، وتصوم بينهما يومين متتابعين . فإن كان عليها شهران متتابعان ، صامت مائة
وأربعين يوما متوالية . أما إذا أرادت تحصيل صلاة فائتة ، أو منذورة ، فإن كانت
روضة الطالبين — صفحة 268
مساهمون: النووي
ص٢٦٨