واحدة ، صلتها بغسل متى شاءت ثم أمهلت زمانا يسع الغسل ، وتلك الصلاة ، ثم
تعيدها بغسل آخر ، بحيث تقع في خمسة عشر ، من أول الصلاة الأولى . وتمهل
من أول السادس عشر قدر الامهال الأول ، ثم تعيدها بغسل آخر قبل تمام شهر من
المرة الأولى . ويشترط أن لا يؤخر الثالثة عن أول السادس عشر أكثر من الزمان
المتخلل بين آخر المرة الأولى ، وأول الثانية ، كما ذكرنا في الصوم . وإن أرادت
صلوات . فلها طريقان . أحدهما : أن تنزلها منزلة الصلاة الواحدة فتصليها متوالية
ثلاث مرات كما ذكرنا في الواحدة . وتغتسل في كل مرة للصلاة الأولى ، وتتوضأ
لكل واحدة بعدها . وسواء اتفقت الصلوات ، أو اختلفت . والطريق الثاني : ينظر ما
عليها ، إن لم تختلف ، ضعفته وزادت صلاتين ، وصلت نصف الجملة متواليا . ثم
النصف الآخر من أول السادس عشر من أول الشروع في النصف الأول .
مثاله : عليها خمس صلوات صبح ، تضعفها ، وتزيد صلاتين ، فتصلي ستا
متى شاءت ، وستا أول السادس عشر . وإن كان العدد مختلفا ، صلت ما عليها
بأنواعه متواليا متى شاءت ، ثم صلت صلاتين ، من كل نوع مما عليها ، بشرط أن
يقعا في خمسة عشر يوما من أول الشروع . وتمهل من أول السادس عشر زمانا يسع
الصلاة المفتتح بها ، ثم تعيد ما عليها ، على ترتيب فعلها في المرة الأولى .
مثاله : عليها ظهران ، وثلاث أصباح ، تصلي الخمس متى شاءت ، ثم
تصلي بعدها في الخمسة عشر صبحين وظهرين ، وتمهل من السادس عشر ما يسع
صبحا ، ثم تعيد الخمس كما فعلت أولا . وفي هذا الطريق ، تفتقر لكل صلاة إلى
غسل ، بخلاف الطريق الأول .
وأما الطواف ، فكالصلاة ، واحدا كان ، أو عددا ، ويصلي مع كل طواف
ركعتيه ويكفي غسل واحد للطواف وركعتيه إن لم نوجب الركعتين . فإن
أوجبناهما ، فالأصح ، أنه يجب وضوء للركعتين بعد الطواف . والثاني : يجب غسل
آخر لهما . والثالث : لا يجب شئ .
السادس : في عدة المتحيرة . الصواب : الذي عليه الجماهير ، أن عدتها ،
ثلاثة أشهر في الحال ( 1 ) . وفي وجه شاذ : تقعد إلى سن اليأس ، ثم تعتد بالأشهر .
روضة الطالبين — صفحة 269
مساهمون: النووي
ص٢٦٩