الصيام ، كيوم واحد . فصار كالشك في أثنائه . والله أعلم .
الحال الثاني : للناسية أن تحفظ زمن عادتها
.
وضابطه ، أن كل زمن تيقن فيه الحيض ، ثبت فيه أحكام الحيض كلها . وكل
زمن تيقن فيه الطهر ، ثبت في حكم الطهر . لكن بها حدث دائم ، وكل زمن يحتمل
الحيض والطهر ، فهي في الاستمتاع ، كالحائض . وفي لزوم العبادات ، كالطاهر .
ثم إن كان ذلك الزمن محتملا للانقطاع ، وجب الغسل لكل فريضة ، ووجب
الاحتياط على ما يقتضيه الحال . فإذا عينت ثلاثين يوما ، وقالت : كان حيضي
يبتدئ لأولها ، وكذا كل ثلاثين بعدها ، فيوم وليلة من أول الثلاثين حيض بيقين .
وبعده ، يحتمل الحيض والطهر . والانقطاع إلى آخر الخمسة عشر ، وبعده إلى آخر
الشهر ، طهر بيقين . وكذا الحكم في كل ثلاثين ، والمراد بالشهر ، في هذه
المسائل ، الأيام التي تعينها هي ، لا الشهر الهلالي . ولو عينت ثلاثين ، وقالت :
أعلم أن الدم كان ينقطع آخر كل شهر ، فالنصف الأول ، طهر بيقين . وبعده ،
يحتمل الحيض والطهر ، دون الانقطاع . وليلة الثلاثين ويومها حيض بيقين . ولو
قالت : كنت أخلط شهرا بشهر ، أي كنت في آخر كل شهر ، [ وأول ما بعده حائضا
فلحظة من أول كل شهر ] ( 1 ) ولحظة من آخره ، حيض بيقين . ولحظة من آخر الخامس
عشر ، ولحظة من أول ليلة السادس عشر ، طهر بيقين . وما بين اللحظة من أول
الشهر ، واللحظة من آخر الخامس عشر ، يحتمل الحيض ، والطهر ، والانقطاع .
وما بين اللحظة من أول ليلة السادس عشر ، واللحظة من آخر الشهر ، يحتملهما دون
الانقطاع . ولو قالت : كنت أخلط شهرا بشهر طهرا ، فليس لها حيض بيقين ، ولها
لحظتا طهر بيقين في أول كل شهر ، وآخره . ثم قدر أقل الحيض بعد اللحظتين ، لا
يمكن فيه الانقطاع ، وبعده يحتمل . ولو قالت : كنت أخلط شهرا بشهر حيضا ، أو
كنت اليوم الخامس حائضا ، فلحظة من كل آخر شهر ، إلى آخر خمسة أيام من
الذي بعده ، حيض بيقين ، ولحظة من آخر الخامس عشر ، إلى آخر العشرين ،
طهر بيقين ، وما بينهما ، كما سبق .
الحال الثالث : أن تحفظ قدر عادتها
. وإنما تخرج الحافظة ( 2 ) عن التحير