ويعتمد العبد والمرأة . ولنا وجه شاذ : أنه يعتمد الصبي المراهق ، أو الفاسق .
ووجه شاذ : أنه لا بد من طبيبين .
فرع : إذا عمت العلة أعضاء الطهارة ، اقتصر على التيمم . وإن كانت في
البعض ، غسل الصحيح . وفي العليل ، كلام مذكور في ( الجريح ) .
قلت : وإذا لم يوجد طبيب بشرطه . قال أبو علي السبخي : لا يتيمم ( 1 ) . ولا
فرق في هذا السبب ، بين الحاضر ، والمسافر ، والحدث الأصغر ، والأكبر ، ولا
إعادة فيه . والله أعلم .
السبب السادس : إلقاء الجبيرة
. وهي تكون لكسر ، أو انخلاع . فتارة ( 2 )
يحتاج إلى الجبيرة على الكسر أو الانخلاع ، وتارة لا يحتاج ، ويعتبر في الحاجة ما
تقدم في المرض .
فالحالة الأولى : إذا احتاج ، ووضع الجبيرة ، فإما أن يقدر على نزعها عند
الطهارة من غير ضرر من الأمور المتقدمة في المرض ، وإما أن لا يقدر ، فإن لم
يقدر ، لم يكلف النزع . ويراعي في طهارته أمورا .
الأول : غسل الصحيح . وهو واجب على المذهب . وقيل : قولان . فعلى
المذهب : يجب غسل ما يمكن حتى ما تحت أطراف الجبيرة من الصحيح ، بأن
يضع خرقة مبلولة عليها ، ويعصرها لتغسل تلك المواضع بالمتقاطر ( 3 ) .
الثاني : مسح الجبيرة بالماء ، وهو واجب على الصحيح المشهور . وحكي
قول ووجه : أنه لا يجب ، بل يكفي الغسل مع التيمم . فعلى الصحيح : إن كان
جنبا ، مسح متى شاء ، وإن كان محدثا ، مسح إذا وصل إلى غسل العضو الذي عليه
الجبيرة . ويجب استيعاب الجبيرة بالمسح على الأصح ، كالوجه في التيمم . وعلى