ولا يحرم حمل المصحف في جملة متاع ، على الأصح . وكتابة القرآن على
شئ بين يديه من غير مس ، ولا حمل جائزة على الأصح ، ويجوز مس التوراة ،
والإنجيل ، وما نسخت ( 1 ) تلاوته من القرآن ، وحملها على الصحيح . ولا يحرم مس
حديث رسول الله ( ص ) ، وحمله ، ولكن الأولى ، التطهر له . وأما ما كتب عليه شئ
من القرآن ، لا للدراسة ، كالدراهم الأحدية ، والثياب ، والعمامة ، والطعام ،
والحيطان ، وكتب الفقه ، والأصول ، فلا يحرم مسه ، ولا حمله على الصحيح .
وكذا لا يحرم كتب التفسير على الأصح . وقيل : إن كان القرآن أكثر ، حرم قطعا .
وقيل : إن كان القرآن بخط متميز ، حرم الحمل قطعا .
قلت : مقتضى هذا الكلام ، أن الأصح : أنه لا يحرم إذا كان القرآن أكثر ،
وهذا منكر . بل الصواب : القطع بالتحريم ، لأنه ، وإن لم يسم مصحفا ، ففي
معناه . وقد صرح بهذا صاحب ( الحاوي ) وآخرون . ونقله صاحب ( البحر ) عن
روضة الطالبين — صفحة 191
مساهمون: النووي
ص١٩١