خلاف . فإن اغتسل الصبي وهو مميز ، صح غسله ، ولا يجب إعادته إذا بلغ . ومن
كمل منهما قبل الاغتسال ، وجب عليه الغسل . وعلى الولي أن يأمر الصبي المميز
بالغسل في الحال ، كما يأمره بالوضوء . والله أعلم .
هذا كله إذا غيب قدر الحشفة ، فإن غيب دونها ، لم يتعلق به حكم على
الصحيح . ولنا وجه : أن تغييب قدر الحشفة من مقطوعها لا يوجب الغسل ، وإنما
يوجبه تغييب جميع الباقي ، إن كان قدر الحشفة فصاعدا .
قلت : هذا الوجه مشهور ، وهو الراجح عند كثير من العراقيين ، ونقله صاحب
( الحاوي ) عن نص الشافعي رحمه الله ، ولكن الأول : أصح . والله أعلم .
ولو لف على ذكره خرقة فأولجه ، وجب الغسل على أصح الأوجه ، ولا يجب
في الثاني . والثالث إن كانت الخرقة خشنة ، وهي التي تمنع وصول بلل الفرج إلى
الذكر ، وتمنع وصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر ، لم يجب ، وإلا ، وجب .
قلت : قال صاحب ( البحر ) : وتجري هذه الأوجه في إفساد الحج به ،
وينبغي أن تجري في جميع الأحكام . والله أعلم .
فرع : ولو أولج خنثى في فرج خنثى أو دبره ، أو أولج كل واحد منهما في
فرج صاحبه ، أو دبره ، فلا غسل ، ولا وضوء على أحد ، إلا من نزع الذكر من
دبره ، فعليه الوضوء ، لخروج خارج من دبره .
قلت : وكذا إذا نزع من قبله . وقلنا : المنفتح تحت المعدة ينتقض الخارج
منه مع انفتاح الأصلي . والله أعلم .
ولو أولج الخنثى في بهيمة ، أو امرأة ، أو دبر رجل ، فلا غسل على أحد .
وعلى المرأة الوضوء بالنزع منها . وكذلك الوضوء على الخنثى ، والرجل المولج
فيه ( 1 ) . ولو أولج رجل في فرج خنثى ، فلا غسل ، ولا وضوء عليهما ، لاحتمال أنه
روضة الطالبين — صفحة 194
مساهمون: النووي
ص١٩٤