والثانية : أن يقول في ابتداء وضوئه : بسم الله ( 1 ) ، فلو نسيها في الابتداء ، أتى
بها متى ذكرها قبل الفراغ ، كما في الطعام . فان تركها عمدا فهل يشرع التدارك ؟
فيه احتمال .
قلت : قول الإمام الرافعي فيه احتمال عجيب ، فقد صرح أصحابنا بأنه يتدارك
في العمد ، وممن صرح به المحاملي في ( المجموع ) والجرجاني في ( التحرير )
وغيرهما ، وقد أوضحته في ( شرح المهذب ) ( 2 ) قال أصحابنا : ويستحب التسمية
في ابتداء كل أمر ذي بال من العبادات وغيرها حتى عند الجماع . والله أعلم .
الثالثة : غسل الكفين قبل الوجه
. سواء قام من النوم وشك في نجاسة اليد
وأراد غمس يده في الاناء ، أم لم يكن شئ من ذلك ، لكن إن أراد غمس يديه في
إناء قبل غسلهما ، كره إن لم يتيقن طهارتهما ( 3 ) . فإن تيقنها ، فوجهان . الأصح لا
يكره الغمس .
قلت : ولا تزول الكراهة إلا بغسلهما ثلاثا قبل الغمس . نص عليه
البويطي ( 4 ) ، وصرح به الأصحاب للحديث الصحيح ( 5 ) . وقال أصحابنا : إذا كان