غيرها . ويجزئه مسح غيره له . والمرأة كالرجل في المسح . ولو كان له رأسان
أجزأه مسح أحدهما . وقيل : يجب مسح جزء من كل رأس . والله أعلم .
الفرض الخامس : غسل الرجلين مع الكعبين
. وهما العظمان الناتئان عند
مفصل الساق والقدم . وحكي وجه : أنه الذي فوق مشط القدم .
قلت : هذا الوجه شاذ منكر ، بل غلط . والله أعلم .
وحكم الرجل الزائدة ما سبق في اليد .
ومراد الأصحاب بقولهم : غسل الرجلين فرض ، إذا لم يمسح على الخف ،
أو أن الأصل الغسل والمسح بدل .
فرع : من اجتمع عليه حدثان : أصغر . وأكبر . فيه أوجه . الصحيح :
يكفيه غسل جميع البدن بنية الغسل وحده ، ولا ترتيب عليه . والثاني : يجب نية
الحدثين إن اقتصر على الغسل . والثالث : يجب وضوء مرتب ، وغسل جميع
البدن . فإن شاء قدم الوضوء ، وإن شاء أخره . والرابع : يجب وضوء مرتب ،
وغسل باقي البدن ( 1 ) . هذا كله إذا وقع الحدثان معا ، أو سبق الأصغر ، وإما إذا
سبق الأكبر ، فطريقان . أصحهما : طرد الخلاف . والثاني : القطع بالاكتفاء
بالغسل . ولو غسل جميع بدنه إلا رجليه ، ثم أحدث ، فإن قلنا بالوجه الثالث ،
وجب وضوء كامل للحدث ، وغسل الرجلين للجنابة ، يقدم أيهما شاء ، فتكون
الرجل مغسولة مرتين . وإن قلنا بالرابع ، وجب غسل الرجلين بعد أعضاء الوضوء ،
ويكون غسلهما واقعا عن الحدث والجنابة جميعا . وإن قلنا بالصحيح الأول ، فعليه
غسل الرجلين عن الجنابة ، وغسل سائر أعضاء الوضوء عن الحدث ، فان شاء قدم
الرجلين ، وإن شاء أخرهما ، أو وسطهما . وعلى هذا يكون المأتي به وضوء خاليا
عن غسل الرجلين ، فإنهما يغسلان عن الجنابة خاصة ، ولا يختص هذا بالرجلين ،