الخلاف فيما إذا أولج خنثى مشكل في دبر رجل ، فهما بتقدير ذكورة الخنثى جنبان ،
وإلا فمحدثان . وإذا توضئا ، وجب عليهما الترتيب ، وفيه الوجه المتقدم ، وليس
بشئ .
فصل : وأما سنن الوضوء ، فكثيرة :
إحداها : السواك
. وهو : سنة مطلقا ( 1 ) ، ولا يكره إلا بعد الزوال لصائم ( 2 ) .
وفي غير هذه الحالة مستحب في كل وقت . ويتأكد استحبابه في أحوال عند الصلاة
وإن لم يكن متغير الفم ، وعند الوضوء وإن لم يصل ، وعند قراءة القرآن ، وعند
اصفرار الأسنان وإن لم يتغير الفم ، وعند تغير الفم بنوم ، أو طول سكوت ، أو ترك
أكل ، أو أكل ما له رائحة كريهة ، أو غير ذلك . ويحصل السواك بخرقة ، وكل خشن
مزيل ، لكن العود أولى ، والأراك منه أولى ، والأفضل أن يكون بيابس ندي بالماء ،
ولا يحصل بأصبع خشنة على أصح الأوجه . والثالث : يحصل عند عدم العود ،
ونحوه . ويستحب أن يستاك عرضا .
قلت : كره جماعة من أصحابنا الاستياك طولا . ولنا قول غريب : أنه لا يكره
السواك لصائم بعد الزوال . ويستحب أن يبدأ بجانب فمه الأيمن ، وأن يعود الصبي
السواك ليألفه . ولا بأس أن يستاك بسواك غيره بإذنه . ويستحب أن يمر السواك على
سقف حلقه إمرارا لطيفا ، وعلى كراسي أضراسه . وينوي بالسواك السنة . ويسن
السواك أيضا عند دخوله بيته ، واستيقاظه من نومه ، للحديث الصحيح فيهما ( 3 ) . والله
أعلم .