معا . سواء خرجتا من المنكب ، أو الكوع ، أو الذراع . ومن أمارات الزائدة ، أن
تكون فاحشة القصر ، والأخرى معتدلة . ومنها نقص الأصابع ، ومنها فقد البطش
وضعفه .
قلت : ولو طالت أظفاره وخرجت عن رؤوس الأصابع ، وجب غسل الخارج
على المذهب . وقيل : قولان ، كالشعر النازل من اللحية . ولو نبت على ذراعه ، أو
رجله ، شعر كثيف ، وجب غسل ظاهره وباطنه مع البشرة تحته ، لندوره . ولو
توضأ ، ثم قطعت يده ، أو رجله ، أو حلق رأسه ، لم يلزمه تطهير ما انكشف . فإن
توضأ ، لزمه غسل ما ظهر . وإن حصل في يده ثقب ، لزمه غسل باطنه ، لأنه صار
ظاهرا . وإن لم يقدر الأقطع والمريض على الوضوء ، لزمه تحصيل من يوضئه ، إما
متبرعا ، وإما بأجرة المثل إذا وجدها . فإن لم يجد من يوضئه ، أو وجده ولم يجد
الأجرة ، أو وجدها فطلب أكثر من أجرة المثل ، لزمه أن يصلي بالتيمم ، ويعيد ،
لندوره . فإن لم يقدر على التيمم ، صلى على حاله وأعاد . والله أعلم .
الفرض الرابع : مسح الرأس
، والواجب منه : ما ينطلق عليه الاسم ، ولو
بعض شعرة ، أو قدره من البشرة ( 1 ) . وفي وجه شاذ : يشترط ثلاث شعرات . وعلى
هذا الشاذ : لا يشترط قدرها من البشرة إذا اقتصر عليها . وقيل : يشترط . وحيث
اقتصر على البشرة يجوز ، وإن كانت مستورة بالشعر على الصحيح . وشرط الشعر
الممسوح ، أن لا يخرج عن حد الرأس لو مد ، سبطا كان أو جعدا ، ولا يضر
مجاوزته منبته على الصحيح . ولو غسل رأسه بدل مسحه ، أو ألقى عليه قطرة ولم
تسل عليه ، أو وضع يده التي عليها الماء ، على رأسه ولم يمرها ، أجزأه على
الصحيح . ولا يستحب غسل الرأس قطعا ، ولا يكره على الأصح ، بخلاف
الخف ، فإن غسله تعييب .
قلت : ولا تتعين اليد للمسح ، بل يجوز بأصبع ، أو خشبة ، أو خرقة ، أو