الشعر فوق ابتداء التسطيح . وأما الصدغان وهما : في جانبي الاذن يتصلان
بالعذارين ( 1 ) من فوق ، فالأصح ( 2 ) : أنهما ليسا من الوجه . ولو نزل الشعر فعم
الجبهة أو بعضها ، وجب غسل ما دخل في الحد المذكور ، وفي وجه ضعيف :
لا ( 3 ) يجب إلا إذا عمها . وموضع التحذيف : من الرأس ، لا من الوجه على
الأصح . وهو الذي ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة ( 4 ) . وأما
شعور الوجه فقسمان : حاصلة في حد الوجه ، وخارجة عنه . والحاصلة نادرة
الكثافة وغيرها . فالنادرة : كالحاجبين ، والأهداب ، والشاربين ، والعذارين ،
وهما : المحاذيان للأذنين بين الصدغ والعارض ، فيجب غسل ظاهر هذه الشعور
وباطنها مع البشرة تحتها وإن كثفت . ولنا وجه شاذ : أنه لا يجب غسل منبت
كثيفها ، وغير النادرة ، شعر الذقن والعارضين ، وهما : الشعران المنحطان عن
محاذاة الاذنين . فإن كان خفيفا ، وجب غسل ظاهره وباطنه مع البشرة ، وإن كان
كثيفا ، وجب غسل ظاهر الشعر فقط ، وحكي قول قديم ، وقيل وجه : إنه يجب
غسل البشرة أيضا ، وليس بشئ . ولو خف بعضه وكثف بعضه ، فالأصح أن
للخفيف حكم الخفيف المتمحض ، وللكثيف حكم الكثيف المتمحض . والثاني :
للجميع حكم الخفيف .
وأما ضبط الخفيف والكثيف ، فالصحيح الذي عليه الأكثرون ، وهو ظاهر
النص ، أن الخفيف : ما تتراءى البشرة تحته في مجلس التخاطب . والكثيف : ما
يمنع الرؤية . والثاني : أن الخفيف : ما يصل الماء إلى منبته من غير مبالغة .
والكثيف : ما لا يصله إلا بمبالغة ، ويلحق بالنادر في حكمه المذكور ، لحية امرأة ،
وخنثى مشكل ، وكذا عنفقة الرجل الكثيفة على الأصح . وعلى الثاني : هي كشعر
الذقن .
روضة الطالبين — صفحة 162
مساهمون: النووي
ص١٦٢