القسم الثاني : الخارجة عن حد الوجه من اللحية ، والعارض ، والعذار ،
والسبال طولا وعرضا ، والأظهر وجوب إفاضة الماء عليها ، وهو غسل ظاهرها ( 1 ) .
والثاني : لا يجب شئ . وقيل : يجب غسل الوجه الباطن من الطبقة العليا ،
وقيل : يجب غسل السبال قطعا . والمذهب الأول .
قلت : قال أصحابنا : يجب غسل جزء من رأسه ، ورقبته ، وما تحت ذقنه مع
الوجه ، ليتحقق استيعابه . ولو قطع أنفه ، أو شفته ، لزمه غسل ما ظهر بالقطع في
الوضوء ، والغسل على الأصح . ولو خرج من وجهه سلعة ( 2 ) ونزلت عن حد الوجه ،
لزمه غسل جميعها على المذهب . وقيل : في النازل قولان . ويجب غسل ما ظهر
من حمرة الشفتين ، ويستحب غسل النزعتين . ولو خلق له وجهان ، وجب
غسلهما ، ويستحب أن يأخذ الماء بيديه جميعا . والله أعلم .
الفرض الثالث : غسل اليدين مع المرفقين
، فإن قطع من فوق المرفق ، فلا
فرض عليه ، ويستحب غسل باقي العضد ، لئلا يخلو العضو من طهارة . وإن قطع
من تحت المرفق ، وجب غسل باقي محل الفرض . وإن قطع من مفصل المرفق ،
وجب غسل رأس العظم الباقي على المذهب ، وقيل : فيه قولان . ولو كان له يدان
من جانب ، فتارة تتميز الزائدة عن الأصلية ، وتارة لا . فإن تميزت وخرجت من محل
الفرض ، إما من الساعد ، وإما من المرفق ، وجب غسلها مع الأصلية ، كالإصبع
الزائدة ، والسلعة ، سواء جاوز طولها الأصلية ، أم لا . وإن خرجت من فوق محل
الفرض ولم تحاذ محل الفرض ، لم يجب غسل شئ منها . وإن حاذته ، وجب
غسل المحاذي وحده على الصحيح المنصوص . وإن لم تتميز ، وجب غسلهما