بصب الماء عليه ، وإن تقطع ، كالدهن ، لا يمكن تطهيره على الأصح ، ذكره
المحاملي ، والبغوي . وإزالة النجاسة التي لم يعص بالتلطخ بها في بدنه ، ليست
على الفور ، وإنما يجب عند إرادة الصلاة ونحوها . ويستحب المبادرة بها .
قال المتولي ، وغيره : للماء قوة عند الورود على النجاسة ، فلا ينجس
بملاقاتها ، بل يبقى مطهرا ، فلو صبه على موضع النجاسة من ثوب فانتشرت
الرطوبة في الثوب ، لا يحكم بنجاسة موضع الرطوبة ، ولو صب الماء في إناء
نجس ، ولم يتغير بالنجاسة ، فهو طهور . فإذا أداره على جوانبه ، طهرت الجوانب
كلها . قال : ولو غسل ثوب عن نجاسة ، فوقعت عليه نجاسة عقب عصره . هل
يجب غسل جميع الثوب ، أم يكفي غسل موضع النجاسة ؟ وجهان : الصحيح :
الثاني ( 1 ) . والله أعلم .
فرع : الواجب في إزالة النجاسة الغسل ، إلا في بول صبي لم يطعم ، ولم
يشرب سوى اللبن ، فيكفي فيه الرش ( 2 ) ، ولا بد فيه من إصابة الماء جميع موضع
البول . ثم لإيراده ثلاث درجات ، الأولى : النضج المجرد . الثانية : النضح مع
الغلبة والمكاثرة . الثالثة : أن ينضم إلى ذلك السيلان ، فلا حاجة في الرش إلى
الثالثة قطعا ، ويكفي الأولى على وجه ، ويحتاج إلى الثانية على الأصح . ولا يلحق
ببول الصبي ، بول الصبية ؟ بل يتعين غسله على الصحيح .
قلت : وفي ( التتمة ) وجه شاذ : أن الصبي ، كالصبية ، فيجب الغسل . قال
البغوي : وبول الخنثى كالأنثى من أي فرجيه خرج . والله أعلم .
فصل : طهارة ما ولغ فيه الكلب أو تنجس بدمه ، أو بوله ، أو عرقه ، أو
شعره ، أو غيرها من أجزائه وفضلاته ، أن يغسل سبع مرات ، إحداهن بتراب ،
وفيما سوى الولوغ وجه شاذ أنه يكفي غسله مرة ، كسائر النجاسات . والخنزير ،