قلت : لو ولغ في الاناء كلاب ، أو كلب مرات ، فثلاثة أوجه . الصحيح
يكفيه للجميع سبع . والثاني : يجب لكل ولغة سبع . والثالث : يكفي لولغات
الكلب الواحد سبع ، ويجب لكل كلب سبع . ولو وقعت نجاسة أخرى في الاناء
الذي ولغ فيه الكلب ( 1 ) ، كفى سبع ، ولو كانت نجاسة الكلب عينية ، كدمه ، فلم
تزل إلا بست غسلات مثلا ، فهل يحسب ذلك ستا أم واحدة ، أم لا يحسب شيئا ؟
فيه ثلاثة أوجه . أصحها : واحدة ( 2 ) . ويستحب أن يكون التراب في غير السابعة .
والأولى أولى . ولو ولغ في ماء لم ينقص بولوغه عن قلتين ، فهو باق على طهوريته ،
ولا يجب غسل الإناء . ولو ولغ في شئ نجسه ، فأصاب ذلك الشئ آخر ، وجب
غسله سبعا . ولو ولغ في طعام جامد ، ألقى ما أصابه وما حوله ، وبقي الباقي على
طهارته ، وإذا لم يرد استعمال الاناء الذي ولغ فيه ، لا يجب إراقته على الصحيح
التي قطع به الجمهور .
وفي ( الحاوي ) وجه أنه يجب إراقته على الفور ، للحديث الصحيح ( 3 ) بالامر
بإراقته . ولو ولغ في ماء كثير متغير بالنجاسة ، ثم أصاب ذلك الماء ثوبا ، قال
الروياني : قال القاضي حسين : يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب ، لأن الماء
المتغير بالنجاسة ، كخل تنجس . ولو ولغ حيوان تولد من كلب ، أو خنزير وغيره ،
أو من كلب وخنزير ، فقد نقل فيه صاحب ( العدة ) الخلاف في الخنزير لأنه ليس
كلبا . والله أعلم .
فرع : سؤر الهرة طاهر
، لطهارة عينها ، ولا يكره ، فلو تنجس فمها ، ثم