بالمسح عندنا ، بل لابد من غسلها . ولو سقيت سكين ماء نجسا ، ثم غسلها ، طهر
ظاهرها . وهل يطهر باطنها بمجرد الغسل ، أم لا يطهر حتى يسقيها مرة ثانية بماء
طهور ؟ وجهان .
ولو طبخ لحم بماء نجس ، صار ظاهره وباطنه نجسا ، وفي كيفية طهارته
وجهان . أحدهما : يغسل ثم يعصر ( 1 ) ، كالبساط . والثاني : يشترط أن يغلى بماء
طهور .
وقطع القاضي حسين ( 2 ) ، والمتولي ، في مسألتي السكين واللحم : بأنه يجب
سقيها مرة ثانية وإغلاؤه . واختار الشاشي الاكتفاء بالغسل ، وهو المنصوص .
قال الشافعي ( 3 ) رحمه الله ( 4 ) في ( الام ) في ( باب صلاة الخوف ) : لو أحمى
حديدة ثم صب عليها سما نجسا ، أو غمسها فيه فشربته ، ثم غسلت بالماء ،
طهرت ، لان الطهارات كلها إنما جعلت ما يظهر ، ليس على الأجواف . هذا
نصه بحروفه .
قال المتولي : وإذا شرطنا سقي السكين ، جاز أن يقطع بها الأشياء الرطبة قبل
السقي ، كما يقطع اليابسة ( 5 ) . ولو أصابت الزئبق نجاسة ، فإن لم يتقطع ، طهر
روضة الطالبين — صفحة 140
مساهمون: النووي
ص١٤٠