ولغت في ماء قليل فثلاثة أوجه . الأصح أنها إن غابت واحتمل ولوغها في ماء يطهر
فمها ، ثم ولغت ، لم تنجسه ، وإلا نجسته . والثاني : تنجسه مطلقا . والثالث :
عكسه .
قلت : وغير الماء من المائعات ، كالماء . والله أعلم .
فصل في غسالة النجاسة إن تغير بعض أوصافها بالنجاسة ، فنجسة .
وإلا فإن كان قلتين ، فطاهرة بلا خلاف .
قلت : ومطهرة على المذهب ( 1 ) . والله أعلم .
وإن كان ( 2 ) دونهما ، فثلاثة أقوال . وقيل : أوجه . أظهرها : وهو الجديد ،
أن حكمها حكم المحل بعد الغسل ، إن كان نجسا بعد ، فنجسة . وإلا ، فطاهرة
غير مطهرة . والثاني : - وهو القديم - حكمها حكمها قبل الغسل ، فيكون مطهرة .
والثالث : وهو مخرج من رفع الحدث ، حكمها حكم المحل قبل الغسل ، فيكون
نجسة .
ويخرج على هذا الخلاف غسالة ولوغ الكلب ، فإذا وقع من الغسلة الأولى
شئ على ثوب ، أو غيره ، لم يحتج إلى غسله على القديم . ويغسل لحصول المرة
وطهورية الباقي ستا على الجديد ، وسبعا على المخرج . ولو وقع من السابعة ، لم
يغسل على الأول والثاني . ويغسل على الثالث مرة . ومتى وجب الغسل عنها ، فإن
سبق التعفير ، لم يجب لطهوريته ، وإلا وجب . وفي وجه ، لكل غسلة سبع ، حكم
المحل ، فيغسل منها مرة ، وهذا يتضمن التسوية بين غسلة التعفير وغيرها .