مذكور في ( البيان ) أنه طاهر ، لاختلاف العلماء في إباحته ( 1 ) . وفي الخمر
المحترمة وجه شاذ ، وكذا في باطن العنقود المستحيل خمرا وجه أنه طاهر .
وأما الحيوانات ، فطاهرة ، إلا الكلب ، والخنزير ، وما تولد من أحدهما .
ولنا وجه شاذ ، أن الدود المتولد من الميتة نجس العين ، كولد الكلب ، وهذا الوجه
غلط ، والصواب : الجزم بطهارته .
وأما الميتات ، فكلها نجسة ، إلا السمك والجراد ، فإنهما طاهران
بالاجماع ، وإلا الآدمي ، فإنه طاهر على الأظهر ، وإلا الجنين الذي يوجد ميتا بعد
ذكاة أمه ، والصيد الذي لا تدرك ذكاته ، فإنهما طاهران بلا خلاف .
وأما الميتة التي لا نفس لها سائلة ، كالذباب وغيره . فهل تنجس الماء وغيره
من المائعات إذا ماتت فيها ؟ فيه قولان . الأظهر لا تنجسه ، وهذا في حيوان
الأجنبي ( 2 ) من المائع ، أما ما منشؤه فيه ، فلا ينجسه بلا خلاف . فلو أخرج منه
وطرح في غيره ، أو رد إليه ، عاد القولان . فإن قلنا : تنجس المائع ، فهي
[ أيضا ] ( 3 ) نجسة ، وإن قلنا : لا تنجسه ( 4 ) ، فهي أيضا نجسة على قول الجمهور
وهو المذهب . وقال القفال ( 5 ) : ليست بنجسة .
ثم لا فرق في الحكم بنجاسة هذا الحيوان بين ما تولد من الطعام ، كدود
الخل ، والتفاح ، وما [ لا ] ( 6 ) يتولد منه ، كالذباب ، والخنفساء ، لكن يختلفان في
روضة الطالبين — صفحة 123
مساهمون: النووي
ص١٢٣