وقيل : على الأوجه ( 1 ) .
فرع إذا اختلط بالماء الكثير أو القليل مائع يوافقه في الصفات ، كماء الورد
المنقطع الرائحة ، وماء الشجر ، والماء المستعمل ، فوجهان . أصحهما : إن كان
المائع قدرا لو خالف الماء في طعم أو لون أو ريح لتغير التغير المؤثر ، سلب ( 2 )
الطهورية ، وإن كان لا يؤثر مع تقدير المخالفة ، لم يسلب ( 3 ) . والثاني : إن كان
المائع أقل من الماء ، لم يسلب . وإن كان أكثر منه أو مثله ، سلب . وحيث لم
يسلب ، فالصحيح أنه يستعمل الجميع . وقيل : يجب أن يبقى قدر المائع . وقيل :
إن كان الماء وحده يكفي لواجب الطهارة ، فله استعمال الجميع ، وإلا بقي . فإن
جوزنا الجميع ، ومعه من الماء ما لا يكفيه وحده ، ولو كمله بمائع يهلك فيه لكفاه -
لزمه ذلك ، إذا لم يزيد قيمة المائع ( 4 ) على ثمن ماء الطهارة ( 5 ) . ويجري الخلاف في
روضة الطالبين — صفحة 121
مساهمون: النووي
ص١٢١