فصل فيما يطرأ على الماء 6 وضابط الفصل : أن ما يسلب اسم الماء
المطلق ، يمنع الطهارة به ، وما لا ، فلا . فمن ذلك المتغير تغيرا يسيرا بما يستغنى
عنه ، كالزعفران ، فالأصح أنه طهور ، والمتغير كثيرا بما يجاوره ولا يختلط به ،
كعود ، ودهن ، وشمع ( 1 ) ، طهور على الأظهر . والكافور نوعان . أحدهما :
يذوب في الماء ويختلط به . والثاني : لا يذوب . فالأول يمنع ، والثاني كالعود .
وأما المتغير بما لا يمكن صون الماء عنه ، كالطين ، والطحلب ( 2 ) ، والكبريت ،
والنورة ( 3 ) ، والزرنيخ ( 4 ) ، في مقر الماء وممره ، والتراب الذي يثور وينبث في
الماء ، والمتغير بطول المكث ، والمسخن ، فطهور .
قلت : ولا كراهة في استعمال شئ من هذه المتغيرات بما لا يصان عنه ، ولا
في ماء البحر وماء زمزم ( 5 ) ، ولا في المسخن ولو بالنجاسة . ويكره شديد الحرارة
والبرودة . والله أعلم .
والمشمس في الحياض والبرك غير مكروه بالاتفاق ، وفي الأواني مكروه على
الأصح ، بشرط أن يكون في البلاد الحارة ، والأواني المنطبعة كالنحاس إلا الذهب
والفضة على الأصح . وعلى الثاني ( 6 ) يكره مطلقا ( 7 ) .
روضة الطالبين — صفحة 119
مساهمون: النووي
ص١١٩