فلا ( 1 ) . ولو غمس المتوضئ يده في الاناء قبل الفراغ من غسل الوجه ، لم يصر
مستعملا . وإن غمسها بعد فراغه من الوجه بنية رفع الحدث ، صار مستعملا . وإن
نوى الاغتراف ، لم يصر ، وإن لم ينو شيئا ، فالصحيح أنه يصير ، وقطع البغوي ( 2 )
بأنه لا يصير . والجنب بعد النية ، كالمحدث ( 3 ) بعد غسل الوجه .
وأما الماء الذي يتوضأ به الحنفي وغيره ممن لا يعتقد وجوب نية الوضوء ،
فالأصح أنه يصير ( 4 ) . والثاني : لا يصير . والثالث : إن نوى ، صار ، وإلا ، فلا ،
ولو [ نوى ] ( 5 ) غسل رأسه بدل مسحه ، فالأصح أنه مستعمل ، كما لو استعمل في
طهارته أكثر من قدر حاجته ( 6 ) ، والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 118
مساهمون: النووي
ص١١٨