أبي ذلك فهو مكابر معاند يخشى على إيمانه وإسلامه إن عاند ! ! ويعذر من
جهل أو لم يعلم ! !
فصل
في ذكر الأحاديث الشاذة التي وردت في هذا الموضوع
أولا : ذكر أخبار شاذة مردودة خالفت القرآن فيها أن والديه ص في النار :
ومن منكرات المشبهة والمجسمة النواصب وبدعهم قولهم بأن والدي الحبيب
المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في النار ! ! كبرت كلمة تخرج من أفواههم ! !
وقد استندوا في ذلك على روايتين شاذتين :
( أولاهما ) : ما جاء في ( صحيح مسلم ) ( 2 / 671 ) عن أبي هريرة مرفوعا :
( استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي )
وفي الحديث أنه بكى وأبكى من حوله ! ! ولا دلالة في هذا لأمور :
1 - لأنه معارض للقرآن وهو قوله تعالى : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) *
وهم من أهل الفترة وأهل الفترة ناجون كما تقدم .
2 - أن بكاءه ص على والدته لا يدل على أنها من أهل النار بدليل أنه صلى الله
عليه وآله وسلم بكى على ابنه إبراهيم عليه السلام وقال : ( إن العين تدمع ،
والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون )
رواه البخاري ( 3 / 173 ) ومسلم ( 4 / 1808 ) .
3 - لما أذن الله تعالى له بزيارة قبرها دل على أنها ليست كافرة ولا من أهل النار ،
لأن الله تعالى نهاه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقوم على قبور الكفار والمنافقين
بقوله تعالى * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 85
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٨٥