بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ) * .
4 - وفي سند هذا الحديث من طريقيه عند مسلم : يزيد بن كيسان وهو
ضعيف ، قال يحيى القطان : ( ليس هو ممن يعتمد عليه ، هو صالح وسط ) وقال
ابن أبي حاتم عن أبيه : ( يكتب حديثه ، محله الصدق ، صالح الحديث . قلت
له : يحتج بحديثه ؟ قال : لا ، هو بابة فضيل بن غزوان وذويه ، بعض ما يأتي
به صحيح وبعض لا ، وكان البخاري قد أدخله في كتاب الضعفاء فقال أبي يحول
منه ) .
فهذا الراوي صدوق في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه ضعيف الحفظ لا يحتج
بحديثه لأنه يخطئ ويخالف كما قال ابن حبان . [ أنظر ( تهذيب الكمال )
( 32 / 232 ) ] وقال الحافظ في التقريب : ( صدوق يخطئ ) فإذا كان من هو فوقه
في الحفظ والضبط والتوثيق لا يقوى خبره على معارضة القرآن فكيف بهذا ؟ ! !
وبهذه الأمور وغيرها تم الحكم على هذا الحديث بالشذوذ والضعف والنكارة ! !
( ثانيتهما ) : الحديث الذي فيه أن رجلا قال : يا رسول الله أين أبي ؟
قال : ( في النار ) فلما قضى دعاه فقال : ( إن أبي وأباك في النار ) رواه مسلم
( 1 / 191 ) .
قال الإمام الحافظ السيوطي كما في ( الحاوي ) ( 2 / 226 ) في رسالته ( مسالك
الحنفا في والدي المصطفى ) ما نصه في الجواب على الاستدلال بهذا الحديث :
[ الجواب : أن هذه اللفظة وهي قوله : ( إن أبي وأباك في النار ) لم يتفق
على ذكرها الرواة ، وإنما ذكرها حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ، وهي الطريق
التي رواه مسلم منها ، وقد خالفه معمر عن ثابت فلم يذكر ( إن أبي وأباك
في النار ) ولكن قال له : ( إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار ) : وهذا اللفظ لا
دلالة فيه على والده ص بأمر البتة ، وهو أثبت من حيث الرواية ، فإن معمرا أثبت
من حماد ، فإن حمادا تكلم في حفظه ووقع في أحاديثه مناكير ، ذكروا أن ربيبه
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 86
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٨٦