ولحديث البخاري ( 11 / 341 ) : " وما تقرب إلي عبدي بأحب مما افترضته
عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه
الذي يسمع به . . . " .
وقولنا ( المتوجه بصدق القلب والاخلاص لله تعالى في أعماله ) فلقوله تعالى
( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره . عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم
يحزنون ) البقرة : 112 ، وقال تعالى ( فأقم وجهك للدين حنيفا ) الروم : 30 ، وقال
تعالى ( فأقم وجهك للدين القيم ) الروم : 43 ، وقال تعالى ( فاعبد الله مخلصا له
الدين * ألا لله الدين الخالص " الزمر : 3 .
وقولنا ( الذي تكره نفسه المعاصي وتحب الطاعات الغائر على حرمات الله
تعالى ) فلقوله تعالى ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم
الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ) الحجرات : 7 .
وجاء في الحديث " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " ( 366 )
أي لا يبلغ كمال الإيمان حتى يكون كذلك .
وقولنا ( المهتم بأمر المسلمين ) لحديث " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس
منهم " ( 167 ) ولأن الذي لا يهتم بأمر المسلمين وأحوالهم لا يكون مهتما بدين الله
تعالى ولا لديه حرص على انتشاره في الأرض وبين الناس ، فلا يدل ذلك على
هامش
( 366 ) قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 13 / 289 ) : [ ويجمع ذلك كله حديث أبي هريرة
" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " أخرجه الحسن بن سفيان وغيره ،
ورجاله ثقات وقد صححه النووي في آخر الأربعين ] ا ه . ومنه تعلم خطأ من اقتصر
عل تخريج الحديث وتضعيفه من رواية عبد الله بن عمرو كالمتناقض ! ! في تعليقه على
سنة ابن أبي عاصم ص ( 12 ) حديث رقم ( 15 ) وفي تخريج المشكاة ( 1 / 59 برقم 167 ) .
( 367 ) رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ( 1 / 128 ) والصغير ( الروض الداني 2 / 131 )
وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان ) ( 2 / 222 ) وهو حسن خلافا لما زعم المتناقض ! ! في
ضعيفته برقم ( 312 ) .