ليلة البدر . . . " الحديث
وهذه الآيات والأحاديث فيها ذكر الحشر والحساب وفيها أخذ كل إنسان
صحيفته التي كتبت فيها أعماله .
والحساب : هو عرض أعمال العباد عليهم ، والثواب : هو الجزاء الذي
يعطيه الله تعالى للمؤمن ويكرمه به من كل ما يسره من حين موته حتى يدخل
الجنة وهي من أعظم الثواب .
والعذاب : أعاذنا الله تعالى وحمانا برحمته منه هو ما يسوء الكافر والعاصي
من ساعة وفاته حتى دخوله النار وهي أعظم العذاب أجارنا الله منها .
وينبغي أن نلاحظ في هذه الأمور كلها أن المؤمن مميز في ذلك اليوم ، وأنه
مسرور غير حزين لا يهوله شئ ، ولا يفزع وهو تحت لواء سيدنا محمد صلى الله
عليه وآله وسلم ( ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) النساء : 69 ، وينبغي
أن نتذكر قوله تعالى : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون )
القلم : 36 .
والله تعالى الموفق والهادي .
( مسألة ) : هل يبعث الناس عراة يوم القيامة أم كاسين ؟
لقد ورد أحاديث تنص على أن الناس يبعثون يوم القيامة حفاة عراة غرلا
( أي غير مختونين ) ! ! وأحاديث تفيد أنهم يبعثون كاسين ، وإليكم بيان ذلك :
روى البخاري ( 11 / 377 ) ومسلم ( 4 / 2194 ) عن السيدة عائشة رضي الله عنها
قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " يحشر الناس
يوم القيامة حفاة عراة غزلا " قلت : يا رسول الله النساء والرجال ! ! جميعا ! !
ينظر بعضهم إلى بعض ! ! فقال : " يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 527
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٢٧