وقد صرح جماعة من العلماء المحدثين المحققين بتواتر خروج الدجال ونزول
سيدنا عيسى عليه السلام وليس ذلك متواترا على التحقيق ، آخرهم تأليفا شيخنا
الإمام المحدث عبد الله ابن الصديق وقبله الإمام العلامة الكوثري رحمهما الله
تعالى وأعلى درجتهما في جنة الخلد وألحقنا بهم غير خزايا ولا مفتونين . آمين .
واسم رسالة العلامة الكوثري " نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى
عليه السلام قبل الآخرة " ، ولسيدي عبد الله ابن الصديق في هذا الموضوع
رسالتان ، الأولى : " إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان " ، والثانية :
" عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام " .
وكذا صنف العلامة الفاضل محمد أنور شاه الكشميري الهندي كتابا سماه
" التصريح بما تواتر في نزول المسيح " وهو مطبوع ومتداول ، لكن كما قدمنا أن
الصحيح في هذا الأمر أنه غير متواتر .
وقال العلامة الكتاني في " نظم المتناثر من الحديث المتواتر " ( 300 ) ص ( 240 ) :
" قال الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الأشراط ما نصه : وتقدم
في حديث جبريل عليه السلام قول ابن رشد : الأشراط عشرة والمتواتر منها
خمسة . ا ه والذي تقدم له في حديث جبريل هو أنه بعدما نقل عن القرطبي أن
الأشراط تنقسم إلى معتاد كالمذكورات في حديث جبريل ، وكرفع العلم ، وظهور
الجهل ، وكثرة الزنا ، وكثرة شرب الخمر ، وغير معتاد كالدجال ، ونزول عيسى ،
وخروج يأجوج ومأجوج ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها . قال : قال ابن
هامش
( 300 ) كتاب " نظم المتناثر من الحديث المتواتر " لا يسلم لصاحبه بتواتر كل حديث أورده
فيه ، فقد أورد فيه أحاديث ادعى تواترها وهي ضعاف كحديث " لا وضوء لمن لم
يسم الله عليه " مع أنه اعترف بذلك فقال في آخر كلامه على هذا الحديث :
" والسيوطي رحمه الله بالغ فعد الحديث كما ترى في المتواتر " ! ! !