تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه ، فيمسح عن وجوههم ( 281 ) ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة . فبينما هو كذلك إذا أوحى الله إلى عيسى : إني قد أخرجت عبادا لي ، لا يدان لأحد بقتالهم ( 282 ) . فحرز عبادي إلى الطور ( 283 ) . ويبعث الله يأجوج ومأجوج . وهم من كل حدب ينسلون ( 284 ) . فيمر أوائلهم على بحيرة طبريه . فيشربون ما فيها . ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرة ماء . ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه . حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله ( 285 ) عيسى وأصحابه . فيرسل الله عليهم النغف ( 286 ) في رقابهم . فيصبحون فرسي ( 287 ) كموت نفس واحدة . ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض . فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ( 288 ) ونتنهم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرا كأعناق
هامش
( 281 ) ( فيمسح عن وجوههم ) قال القاضي : يحتمل أن هذا المسح حقيقة على ظاهره . فيمسح على وجوههم تبركا وبرا ، يحتمل أنه إشارة إلى كشف ما هم فيه من الشدة والخوف . ( 282 ) ( لا يدان لأحد بقتالهم ) يدان تثنية يد . قال العلماء : معناه لا قدرة ولا طاقة . يقال : ما لي بهذا الأمر يد ، وما لي به يدان . لأن المباشرة والدفع إنما يكون باليد ، وكان يديه معدومتان لعجزه عن دفعه . ( 283 ) ( فحرز عبادي إلى الطور ) أي ضمهم واجعله لهم حرزا . يقال : أحرزت الشئ أحرزه إحرازا ، إذا حفظته وضممته إليك ، وصنته عن الأخذ . ( 284 ) ( وهم من كل حدب ينسلون ) من كل أكمة ، من كل موضع مرتفع . وينسلون يمشون مسرعين . ( 285 ) ( فيرغب نبي الله ) أي إلى الله . أي يدعو . ( 286 ) ( النغف ) هو دود يكون في أنوف الإبل والغنم . الواحدة نغفة . ( 287 ) ( فرسي ) أي قتلى واحدهم فريس . كقتيل وقتلى . ( 288 ) ( زهمهم ) أي دسمهم .